الشيخ علي المشكيني

64

مصطلحات الفقه

الكلام أي صار معناه محالا . والمصطلح عليه في الفقه عبارة عن استحالة خاصة وهي تحول الأعيان النجسة أو المتنجسة وتبدل حقيقتها النوعية إلى نوع آخر غيرها ، وذكروا أن ذلك من المطهرات وأنها سبب لزوال النجاسة عن العين وعروض الطهارة لها ، وكيف كان للاستحالة مصاديق ، نظير صيرورة الخشب ونحوه من الأعيان النجسة رمادا أو دخانا ، وصيرورة المائع النجس أو المتنجس بخارا ، وصيرورة الميتة أو العذرة دودا أو ترابا أو جزءا للبقول والخضروات والأثمار ، وصيرورة الكلب والخنزير ملحا إذا وقعا في المملحة ، وصيرورة النطفة حيوانا ، والطعام النجس جزءا من بدن المأكول لحمه ، وصيرورة أجزاء الميتة أو نجس العين جزءا من بدن الإنسان كما يتفق كثيرا في عصرنا ، هذا وأما تبديل الأوصاف وتفريق الأجزاء فلا يكون سببا للطهارة كالحنطة إذا صارت طحينا أو عجينا أو خبزا والحليب إذا صار جنبا . تنبيه : ذكروا انه ليس في الأدلة عنوان الاستحالة ولم يقع موضوعا لحكم فليس في الحكم المترتب عليها تعبد ، بل لازم انعدام موضوع النجاسة عرفا زوالها عقلا ، واللازم من تحقق موضوع الطهارة حدوثها كذلك ، فالضّابط في المقام ان يكون التبدل موجبا لتعدد الموضوع عرفا ، وتولد المستحال إليه من المستحال عنه لتشمله أدلة المستحال إليه أو قاعدة الطهارة . الاستخارة الخير في اللغة والعرف بيّن وهو مقابل الشر ، وخار الشيء على غيره فضّله ، واستخاره طلب الخير منه ، واستخار اللّه العبد فخار له ، طلب منه الخير فأولاه . وكيف كان فقد ذكرت الاستخارة في النصوص ولم تقع في أغلب الكتب الفقهية مورد البحث لعدم تعلق حكم إلزامي بها ، والأحكام المندوبة كثيرة جدا وموضوعاتها غير محصورة ، لكن العنوان له معنى آخر عند العرف كان متعارفا في الأزمنة السابقة في الجملة وكثر التوجه إليه فيما يقرب من عصرنا ، وهو تحري كشف حال العمل الذي يريد الشخص