السيد محمد جواد الشبيري الزنجاني
15
توضيح الأسناد المشكلة في الكتب الأربعة
يدلّ على ذلك الاعتلال وما هو الصواب . فلمّا تبيّن ذلك لي بكثرة التتبّع ، وعلمت أنّ تتبّع الأسانيد هو المنبع الفذّ العزيز لمعرفة الأسانيد ، وتبيّن مشتركاتها ، والعلم بعللها ، وما هو صوابها ، ورايت أنّه لو جرّدت الأسانيد عن المتون ورتّبت ، كان خدمةً لعلم الحديث ، فعزمت على عمل ذلك في أسانيد الجوامع العظام » ، انتهى ما أردنا انتزاعه من كلامه « 1 » ، زيد في علوّ مقامه . فالغرض من تأليف هذا الكتاب هو الاستفادة من الأسناد للمرحلة الثالثة والرابعة من المراحل الخمس . « 2 » وأمّا المرحلة الخامسة - أي : توحيد المختلفات والبحث عن وحدة العناوين وتعدّدها - فقلّما تعرّضوا لها . « 3 »
--> ( 1 ) - تجريد أسانيد الكافي ، 1 : 1 - 3 . ( 2 ) - والغرض من تأليف الكتب الرجالية المؤلّفة على أساس استقراء الأسناد وتعيين الراوي والمروى عنه - أيضاً - هو الاستعانة بها في هاتين المرحلتين ، وقد أشير إلى ذلك في مقدّمة جامع الرواة ، وذكر في معجم رجال الحديث 1 : 12 من جملة مزايا الكتاب : « الثالثة : قد ذكرنا في ترجمة كلّ شخص جميع رواته ومن روى هو عنهم في الكتب الأربعة . . . وبذلك يحصل التمييز الكامل بين المشتركات غالباً . . . وذكرنا موارد الاختلاف بين الكتب الأربعة في السند ، وكثيراً ما نبيّن ما هو الصواب منها ، وما فيه تحريف أو سقط » . ( 3 ) - نعم ، في جملة من الرسائل الرجالية أبحاث في اتّحاد العناوين وتعدّدها ، 2 كالبحث عن اتّحاد حمّاد بن عثمان العرازي ( كذا ) وحمّاد بن عثمان الناب وتعدّدهما - راجع الرسائل الرجالية لأبي المعالي الكلباسي ، 3 : 235 - والبحث عن اتّحاد عليّ بن الحكم وتعدّده ، راجع نفس المصدر : 310 .