السيد محمد جواد الشبيري الزنجاني
16
توضيح الأسناد المشكلة في الكتب الأربعة
كتابنا توضيح الأسناد وبحث فهم مفاد السند وأمّا المرحلة الأولى - أي : فهم مفاد السند - فلم نجد تصنيفاً مستقلّاً فيها « 1 » ، ولمّا عزمنا على إيراد أسناد كتب الحديث في الكمبيوتر رأينا في الأسناد حالات خاصّةً : من التعليق والتحويل والإضمار والإشارة وغيرها ، ولم يمكننا إدراج الأسناد المشتملة عليها من دون تطوير لها ، فطوّرنا الأسناد مع ذكر علامة خاصّة لكلٍّ من هذه الأسناد ؛ كي لا تختلط مع الأسناد الساذجة التي لم تشتمل على هذه الحالات . وعندما زرنا بعض الأعلام « مدّ ظله » لإراءة البرامج الكمبيوترية أشار إلى بعض هذه الأسناد المشكلة ، وسأل عن كيفية تعاملنا معها ، فخطر بالبال أنّه لا بدّ من تصنيف كتاب مستقلّ لشرح هذه الحالات والاستدلال على ما اخترنا في فهم الأسناد عندما يكون السند مشكلًا مورداً لاختلاف الأنظار ، فكتبنا هذا الكتاب وسمّيناه ب « توضيح الأسناد » ، فراجعت إلى أسناد الكتب الأربعة فانتزعت منها ما يحتاج إلى التوضيح في فهم مفادها ، فوضّحتها مستعيناً بالكتب الرجالية ، وما وقع في الأسناد المشابهة للسند ، والمقارنة بين مواضع وقوع الحديث الواحد في كتب الحديث ، واقتناص القرائن الموضحة للاسناد ، فصارت نتيجة هذا السعي التحرير الأوّل لهذا الكتاب ، وقد صُنّفته
--> ( 1 ) - رأيت أخيراً في الذريعة ، 11 : 64 الإشارة إلى رسالة في أسانيد التهذيب ، وبيان محتملاتها ، وما يتعلّق بها لفخر الدين الطريحي ، ولم أقف على نسخة منها كي أعرف موضوعها بالدقّة ، وهل هو يرتبط بالمرحلة الأولى - أي : فهم مفاد أسناد التهذيب - أم يعمّ هذه المرحلة وسائر المراحل ؟