السيد محمد جواد الشبيري الزنجاني
14
توضيح الأسناد المشكلة في الكتب الأربعة
للمحقّق الخوئي رحمه الله . الإمام البروجردي قدس سره وبحث تمييز المشتركات وكشف التحريف في الأسناد وقد جرّد الإمام البروجردي رحمه الله أسناد جملة من كتب الحديث ورتّبها ، وقد أشار في مقدّمة كتابه ترتيب أسانيد الكافي إلى غرضه من هذا الأمر ، فينبغي أن ننقل بعض ألفاظه الشريفة ، قال « قدس سره » : « إنّي حين ما كنت أتصفّح الجوامع العظام وأراجع - لتعرّف أسانيدها - ما صنّفه علمائنا الأعلام في جمع الرجال ، وبيان أحوالهم ، وفي تمييز المشتركات من كناهم وأسمائهم ، وجدتهم قد أهملوا في الرجال كثيراً من الرواة الموجودين في الأسانيد ، وأهملوا في من ذكروه منهم بيان طبقته ، وشيوخه الذي تحمّل الحديث عنهم ، وتلامذته الذين تحمّلوا عنه ، مع أنّ هذه الأمور من أعظم ما له دخل في الغرض من فنّهم ، وعدلوا في تمييز المشتركات عمّا كان يليق بهم من التعرّض لجزئيات ما وقع في الأسانيد من الأسماء المشتركة وتتبّع مظانّ القرائن المميّزة لها ، واقتصروا على ذكر كلّيات استنبطوها من استقراءاتهم الناقصة ، كلٌّ على حسب تتبّعه على وجه الفتوى أو الاستشهاد بشواهد قليلة ممّا وجده ، ممّا لا يوجب للمحصّل علماً ولا ظنّاً ، ووجدت في الأسانيد سوى الاشتراك عللًا كثيرةً أخرى من التصحيف والقلب والزيادة والنقص ، ورأيت أنّه يوجد غالباً - إن لم يكن دائماً - في سائر أسانيد الشيخ - الذي وقع الاشتراك أو الاعتلال في سنده - ما يميّز ذلك المشترك و