سيد مهدي حجازي
330
درر الأخبار من بحار الأنوار
تباشروا به ، وقالوا : جاء صاحب الجراب . ( 13 ) إبراهيم الرافعي قال : التاثت عليه ناقته فرفع القضيب وأشار إليها وقال : لولا خوف القصاص لفعلت ، وفي رواية : آه من القصاص ، ورد يده عنها . ( 14 ) تنبيه الخاطر : روي أنه لما نزع معاوية بن يزيد بن معاوية نفسه من الخلافة ، قام خطيبا فقال : أيها الناس ما أنا بالراغب في التأمر عليكم ، ولا بالآمن لكراهتكم بل بلينا بكم وبليتم بنا ، إلا أن جدي معاوية نازع الأمر من كان أولى بالأمر منه في قدمه وسابقته ، علي بن أبي طالب ، فركب جدي منه ما تعلمون ، وركبتم معه ما لا تجهلون ، حتّى صار رهين عمله ، وضجيع حفرته ، تجاوز اللَّه عنه ، ثم صار الأمر إلى أبي ، ولقد كان خليقا أن لا يركب سننه ، إذ كان غير خليق بالخلافة فركب ردعه واستحسن خطأه فقلَّت مدته وانقطعت آثاره ، وخمدت ناره ، ولقد أنسانا الحزن به الحزن عليه ، فإنا للَّه وإنا إليه راجعون . ثم أخفت يترحم على أبيه . ثم قال : وصرت أنا الثالث من القوم الزاهد فيما لدي أكثر من الراغب وما كنت لأتحمل آثامكم ، شأنكم وأمركم خذوه ، من شئتم ولايته فولَّوه ، قال : فقام إليه مروان بن الحكم فقال : يا ابا ليلى سنة عمرية ، فقال له : يا مروان تخدعني عن ديني ، ائتني برجال كرجال عمر أجعلها بينهم شورى ، ثم قال : واللَّه إن كانت الخلافة مغنما فقد أصبنا منها حظا ، ولئن كانت شرا فحسب آل أبي سفيان ما أصابوا منها ، ثم نزل فقالت له أمه : ليتك كنت حيضة فقال : وأنا وددت ذلك ، ولم أعلم أن للَّه نارا يعذب بها من عصاه وأخذ غير حقه . ( 15 ) الخرائج : روى عن الباقر عليه السّلام أنه قال : كان عبد الملك يطوف بالبيت وعلي بن الحسين يطوف بين يديه ولا يلتفت إليه ولم يكن عبد الملك يعرفه بوجهه فقال : من هذا الذي يطوف بين أيدينا ولا يلتفت إلينا ؟ فقيل : هذا علي بن الحسين عليه السّلام ،
--> ( 13 ) ج 46 ص 91 . ( 14 ) ج 46 ص 118 . ( 15 ) ج 46 ص 120 .