سيد مهدي حجازي

188

درر الأخبار من بحار الأنوار

لي قرينا يزيّن لي كلّ قبيح ، ويقبّح لي كلّ حسن ، وقد جعلت له نصف مالي ، فقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله للمعسر : أتقبل ؟ قال : لا ، فقال له الرجل : ولم ؟ قال : أخاف أن يدخلني ما دخلك . ( 10 ) الكافي : قال لي أبو عبد اللَّه عليه السّلام : ما فعل عمر بن مسلم ؟ قلت : جعلت فداك أقبل على العبادة وترك التجارة ، فقال : ويحه أما علم أن تارك الطلب لا يستجاب له ، إن قوما من أصحاب رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله لما نزلت : * ( ومَنْ يَتَّقِ الله يَجْعَلْ لَه مَخْرَجاً ، ويَرْزُقْه مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ ) * أغلقوا الأبواب وأقبلوا على العبادة وقالوا : قد كفينا ، فبلغ ذلك النبي صلَّى اللَّه عليه وآله فأرسل إليهم ، فقال : ما حملكم على ما صنعتم ؟ فقالوا : يا رسول اللَّه تكفّل لنا بأرزاقنا فأقبلنا على العبادة ، فقال : إنه من فعل ذلك لم يستجب له ، عليكم بالطلب . ( 11 ) الكافي : عن عبد اللَّه بن سنان ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : إن رجلا من الأنصار على عهد رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله خرج في بعض حوائجه فعهد إلى امرأته عهدا أن لا تخرج من بيتها حتّى يقدم ، قال : وإن أباها مرض فبعثت المرأة إلى النبي صلَّى اللَّه عليه وآله فقالت : إن زوجي خرج وعهد إليّ أن لا أخرج من بيتي حتّى يقدم ، وإن أبي مرض فتأمرني أن أعوده ، فقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله اجلسي في بيتك وأطيعي زوجك ، قال : فثقل فأرسلت إليه ثانية بذلك فقالت : فتأمرني أن أعوده ؟ فقال : اجلسي في بيتك ، وأطيعي زوجك ، قال : فمات أبوها فبعثت إليه أن أبي قد مات فتأمرني أن أصلي عليه ؟ فقال : لا ، اجلسي في بيتك وأطيعي زوجك ، قال : فدفن الرجل فبعث إليها رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله إن اللَّه قد غفر لك ولأبيك بطاعتك لزوجك . ( 12 ) أمالي الطوسي : عن أم سلمة زوج النبي صلَّى اللَّه عليه وآله قالت : حجّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله عام حجة الوداع بأزواجه فكان يأوي في كلّ يوم وليلة إلى امرأة منهن ، وهو حرام يبتغي

--> ( 10 ) ج 22 ص 131 . ( 11 ) ج 22 ص 145 . ( 12 ) ج 22 ص 243 .