سيد مهدي حجازي
190
درر الأخبار من بحار الأنوار
بذلك العدل بينهنّ قالت : فلما أن كانت ليلة عائشة ويومها خلا رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله بعلي بن أبي طالب عليه السّلام يناجيه وهما يسيران ، فأطال مناجاته فشق ذلك على عائشة فقالت : إني أريد أن أذهب إلى عليّ فأناله أو قالت : أتناوله بلساني في حبسه رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله عنّي ، فنهيتها فنصت ناقتها في السير ثم إنها رجعت إليّ وهي تبكي ، فقلت : مالك ؟ فقالت : إني أتيت النبي صلَّى اللَّه عليه وآله فقلت : يا بن أبي طالب ما تزال تحبس عني رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله . فقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : لا تحولي بيني وبين علي ، إنه لا يخافه في أحد وإنّه لا يبغضه والذي نفسي بيده مؤمن ولا يحبّه كافر ، ألا إن الحق بعدي مع عليّ يميل حيث ما مال ، لا يفترقان جميعا حتّى يردا عليّ الحوض ، قالت أم سلمة : فقلت لها : قد كنت نهيتك فأبيت إلا ما صنعت . ( 13 ) . . . في حاشية البحار : . . . وكان بلغ معاوية أنّ بالبصرة رجلا يشبه برسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله فكتب إلى عامله عبد اللَّه ابن عامر بن كريز ان يوفده إليه فاوفد كابسا ، فلما دخل إلى معاوية نزل عن سريره ومشى إليه حتّى قبّل بين عينيه واقطعه المرغاب انتهى . أقول : يفعل به ذلك ، ويقتل الحسن بن علي عليه السّلام شبيه النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وريحانته وسيد شباب أهل الجنة ، ويحارب أباه أخا الرسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وزوج البتول وأبا السبطين الذي كان يحب اللَّه ورسوله ويحبه اللَّه ورسوله . لعن اللَّه الدهاء والمكر . ( 14 ) الكافي : عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال جاءت امرأة عثمان بن مظعون إلى النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله فقالت يا رسول اللَّه ان عثمان يصوم النهار ويقوم الليل فخرج رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله مغضبا يحمل نعليه حتّى جاء إلى عثمان فوجده يصلَّي فانصرف عثمان حين رأى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله فقال له يا عثمان لم يرسلني اللَّه بالرهبانية ولكن بعثني بالحنيفية السهلة . السمحة أصوم وأصلي وألمس أهلي فمن أحبّ فطرتي فليستنّ بسنّتي ومن سنّتي النكاح .
--> ( 13 ) ج 22 ص 250 . ( 14 ) ج 22 ص 263 .