معاونية شؤون التعليم والبحوث الإسلامية في الحج
309
حج الأنبياء والأئمة ( ع )
« وَأَنْتَ الْغَنِيُّ وَأَنَا الْفَقِيرُ ، وَأَنْتَ الْمُعْطِي وَأَنَا السَّائِلُ ، وَأَنْتَ الْغَفُورُ وَأَنَا الْخَاطِئُ ، وَأَنْتَ الْحَىُّ لَا تَمُوتُ ، وَأَنَا خَلْقٌ أَمُوتُ ، يَا مَنْ خَلَقَ الْخَلْقَ وَدَبَّرَ الْأُمُورَ ، فَلَا يُقَايِسُ بِشَىْءٍ مِنْ خَلْقِهِ ، لَمْ يَسْتَعِنْ عَلى خَلْقِهِ بِغَيْرِهِ ، ثُمَّ أَمْضَى الْأُمُورَ عَلى قَضَائِهِ ، وَأَجَّلَهَا إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى ، قَضى فِيهَا بِعَدْلِهِ ، وَعَدَلَ فِيهَا بِفَضْلِهِ ، وَفَصَلَ فِيهَا بِحُكْمِهِ ، وَحَكَمَ فِيهَا بِعَدْلِهِ ، وَعَلِمَهَا بِحِفْظِهِ ، ثُمَّ جَعَلَ مُنْتَهَاهَا إِلى مَشِيَّتِهِ ، وَمُسْتَقَرَّهَا إِلى مَحَبَّتِهِ ، وَمَوَاقِيتِهَا إِلى قَضَائِهِ ، لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَلَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ ، وَلَا رَادَّ لِقَضَائِهِ ، وَلَا مُسْتَرَاحٍ عَنْ أَمْرِهِ ، وَلَا مَحِيصٍ لِقَدْرِهِ ، وَلَا خُلفَ لِوَعْدِهِ ، وَلَا مُتَخَلِّفَ عَنْ دَعْوَتِهِ ، وَلَا يُعْجِزُهُ شَىْءٌ طَلَبَهُ ، وَلَا يَمْتَنِعُ مِنْهُ أَحَدٌ أَرَادَهُ ، وَلَا يَعْظُمُ عَلَيْهِ شَىْءٍ فَعَلَهُ ، وَلَا يَكْبُرُ عَلَيْهِ شَىْءٍ صَنَعَهُ ، وَلَا يَزِيدُ فِي سُلْطَانِهِ طَاعَةُ مُطِيعٍ ، وَلَا يَنْقُصُهُ مَعْصِيَةُ عَاصٍ ، وَلَا يَتَبَدَّلُ الْقَوْلَ لَدَيْهِ ، وَلَا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَداً الَّذِي مَلَكَ الْمُلُوكَ بِقُدْرَتِهِ ، وَاسْتَعْبَدَ الْأَرْبَابَ بِعِزِّهِ ، وَسَادَ الْعُظَمَاءَ بِجُودِهِ ، وَعَلَا السَّادَةَ بِمَجْدِهِ ، وَانْهَدَّتِ الْمُلُوكُ لِهَيْبَتِهِ ، وَعَلَا أَهْلَ السّلْطَانِ بِسُلْطَانِهِ وَرُبُوبِيَّتِهِ ، وَأَبَادَ الْجَبَابِرَةَ بِقَهْرِهِ ، وَأَذَلَّ الْعُظَمَاءَ بِعِزِّهِ ، وَأَسَّسَ الأُمُورَ بِقُدْرَتِهِ ، وَبَنَا الْمَعَالِي بِسُؤْدَدِهِ ، وَتَمَجَّدَ بِفَخْرِهِ ، وَفَخَرَ بِعِزِّهِ ، وَعَزَّ بِجَبَرُوتِهِ ، وَوَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ بِرَحْمَتِهِ . إِيَّاكَ أَدْعُو ، وَإِيَّاكَ أَسْأَلُ ، وَمِنْكَ أَطلُبُ ، وَإِلَيْكَ أَرْغَبُ يَا غَايَةَ الْمُسْتَضْعَفِينَ ، يَا صَرِيخَ الْمُسْتَصْرِخِينَ ، وَمُعْتَمَدَ الْمُضْطَهَدِينَ ، وَمُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ ، وَمُثِيبَ الصَّابِرِينَ ، وَعِصْمَةَ الصَّالِحِينَ ، وَحِرْزَ الْعَارِفِينَ ، وَأَمَانَ الْخَائِفِينَ ، وَظَهْرَ اللَّاجِينَ ، وَجَارَ الْمُسْتَجِيرِينَ ، وَطَالِبِ الْغَادِرِينَ ، وَمُدْرِكَ الْهَارِبِينَ ، وَأَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ، وَخَيْرَ النَّاصِرِينَ ، وَخَيْرَ الْفَاصِلِينَ ، وَخَيْرَ الْغَافِرِينَ ، وَأَحْكَمَ الْحَاكِمِينَ ، وَأَسْرَعَ الْحَاسِبِينَ ، لَا يَمْتَنِعُ مِنْ بَطْشِهِ ، وَلَا يَنْتَصِرُ مِنْ عِقَابِهِ ، وَلَا يَحْتَالُ لِكَيْدِهِ ، وَلَا يُدْرَكُ عِلْمُهُ ، وَلَا يُدْرَكُ مُلْكُهُ ، وَلَا يُقْهَرُ عِزُّهُ ، وَلَا يُذَلُّ اسْتِكْبَارُهُ ، وَلَا يُبْلَغُ جَبَرُوتُهُ ، وَلَا تُصَغّر عَظَمَتُهُ ، وَلَا يَضْمَحِلَّ فَخْرُهُ ، وَلَا يَتَضَعْضَعُ رُكْنُهُ ، وَلَا تُرَامُ قُوَّتُهُ ، الْمُحْصِى لِبَرِيَّتِهِ ، الْحَافِظُ أَعْمَالَ خَلْقِهِ ، لَا ضِدَّ لَهُ ، وَلَا نِدَّ لَهُ ، وَلَا وَلَدَ لَهُ ، وَلَا سَمِيَّ لَهُ ، وَلَا »