معاونية شؤون التعليم والبحوث الإسلامية في الحج

310

حج الأنبياء والأئمة ( ع )

« كَفُوّ لَهُ ، وَلَا قَرِيبٌ لَهُ ، وَلَا شَبِيهٌ لَهُ ، وَلَا نَظِيرٌ لَهُ ، وَلَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ ، وَلَا يَبْلُغُ شَيءٌ مَبْلَغُهُ ، وَلَا يَقْدِرُ شَيْءٌ قدْرَتُهُ ، وَلَا يُدْرِكُ شَيْءٌ أَثَرُهُ ، وَلَا يَنْزِلُ شَيْءٌ مَنْزِلَتُهُ ، وَلَا يُدْرَكُ شَيْءٌ أَحْرَزَهُ ، وَلَا يَحُولُ دُونَهُ شَيْءٌ . بَنَى السَّمَاوَاتِ فَأَتْقَنَهُنَّ وَمَا فِيهِنَّ بِعَظَمَتِهِ ، وَدَبَّرَ أَمْرِهِ تَدْبِيراً فِيهِنَّ بِحِكْمَتِهِ ، وَكَانَ كَمَا هُوَ أَهْلَهُ لَا بِأَوَّليّة قَبْلَهُ ، وَكَانَ كَمَا يَنْبَغِي لَهُ ، يَرَى وَلَا يُرَى وَهُوَ بِالْمَنْظَرِ الْأَعْلى ، يَعْلَمُ السِّرَّ وَالْعَلَانِيَةَ ، وَلَا يَخْفَى عَلَيْهِ خَافِيَةً ، وَلَيْسَ لِنِقْمَتِهِ وَاقِيَةً ، يَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى وَلَا تُحَصِّنُ مِنْهُ الْقُصُور ، وَلَا تُجَنُّ مِنْهُ السُّتُورِ ، وَلَا تُكَنُّ مِنْهُ الْجُدُورِ ، وَلَا تُوَارِي مِنْهُ الْبُحُورِ ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٍ ، وَبِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٍ ، يَعْلَمُ هَمَاهِمَ الْأَنْفُسِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورِ ، وَوَسَاوِسَهَا وَنِيَّاتِ الْقُلُوبِ ، وَنُطْقَ الْأَلْسُن وَرَجْعَ الشِّفَاهِ ، وَبَطْشَ الْأَيْدِي وَنَقْلَ الْأَقْدَامِ ، وَخَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَالسِّرَّ وَأَخْفَى وَالنَّجْوَى وَمَا تَحْتَ الثَّرَى ، وَلَا يَشْغَلُهُ شَيْءٌ عَنْ شَيْءٍ ، وَلَا يُفَرِّطُ فِي شَيءٍ ، وَلَا يَنْسَى شَيْئاً لِشَيْءٍ . أَسْأَلُكَ يَا مَنْ عَظُمَ صَفْحُهُ ، وَحَسُنَ صُنْعُهُ ، وَكَرُمَ عَفْوُهُ ، وَكَثُرَتْ نِعْمَتُهُ ، وَلَا يُحْصَى إِحْسَانُهُ وَجَمِيلُ بَلَائِهِ ، أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَأَنْ تَقْضِيَ حَوَائِجِي الَّتِي أَفْضَيْتُ بِهَا الَيْكَ ، وَقُمْتُ بِهَا بَيْنَ يَدَيْكَ ، وَأَنْزَلْتُهَا بِكَ ، وَشَكَوْتُهَا إِلَيْكَ ، مَعَ مَا كَانَ مِنْ تَفْرِيطِي فِيمَا أَمَرْتَنِي ، وَتَقْصِيرِي فِيمَا نَهَيْتَنِي عَنْهُ ، يَا نُورِي فِي كُلِّ ظُلْمَةٍ ، وَيَا أُنْسِي فِي كُلِّ ، وَيَا ثِقَتِي فِي كُلِّ شَدِيدَةٍ ، وَيَا رَجَائِي فِي كُلِّ كُرْبَةٍ ، وَيَا وَلِيِّي فِي كُلِّ نِعْمَةٍ ، وَيَا دَلِيلِي فِي الظَّلَامِ ، أَنْتَ دَلِيلِي اذَا انْقَطَعَتْ دَلَالَةُ الْأَدِلَّاءِ ، فَأِنَّ دَلَالَتَكَ لَا تَنْقَطِعُ ، لَا يَضِلُّ مَنْ هَدَيْتَ وَلَا يُذَلُّ مَنْ وَالَيْتَ ، أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَأَسْبَغْتَ ، وَرَزَقْتَنِي فَوَفَّرْتَ ، وَوَعَدْتَنِي فَأَحْسَنْتَ ، وَأَعْطَيْتَنِي فَأَجْزَلْتَ ، بِلَا اسْتِحْقَاقٍ لِذلِكَ بِعَمَلٍ مِنِّي ، وَلكِنْ ابْتِداءً مِنْكَ بِكَرَمِكَ وَجُودِكَ ، فَأَنْفَقْتُ نِعْمَتَكَ فِي مَعَاصِيكَ ، وَتَقَوَّيْتُ بِرِزْقِكَ عَلَى سَخَطِكَ ، وَأَفْنَيْتُ عُمْرِي فِيمَا لَا تُحِبُّ ، فَلَمْ يَمْنَعكَ جُرْأَتِي عَلَيْكَ ، وَرُكُوبِي مَا نَهَيْتَنِي عَنْهُ ، وَدُخُولِي فِيمَا حَرَّمْتَ عَلَيَّ أَنْ »