معاونية شؤون التعليم والبحوث الإسلامية في الحج
302
حج الأنبياء والأئمة ( ع )
حتّى جعل مرّة يتوكّأ على رجله اليمنى ومرّة على رجله اليسرى ، ثمّ سمعته يقول بصوت كأنّه باك : « يَا سَيِّدِي تُعَذِّبْنِي وَحُبُّكَ فِي قَلْبِي ؟ أَمَا وَعِزَّتِكَ لَئِنْ فَعَلْتَ لَتَجْمَعَنَّ بَيْنِي وَبَيْنَ قَوْمٍ طَالَمَا عَادَيْتَهُمْ فِيكَ » . » 721 / 2 « 1 » - حدّثنا عبد اللَّه بن النضر بن سمعان التميمي رضي الله عنه قال : حدّثنا أبو القاسم جعفر بن محمد المكّي ، قال : حدّثنا أبو الحسن عبد اللَّه بن محمّد بن عمرو الأطروش الحرّاني قال : حدّثنا صالح بن زياد أبو سعيد السوسي قال : حدّثنا أبو عثمان السكري ، واسمه عبد اللَّه بن ميمون ، قال : حدّثنا عبد اللَّه بن معزّ الأودي ، قال : حدّثنا عمران بن مسلم ، عن سويد بن غفلة ، عن طاوس اليماني قال : مررت بالحجر فإذا أنا بشخص راكع وساجد ، فتأمّلته فإذا هو عليّ بن الحسين عليهما السلام ، فقلت : يا نفس رجل صالح من أهل بيت النبوّة واللَّه لأغتنمنّ دعائه ، فجعلت أرقبه حتّى فرغ من صلاته ، ورفع باطن كفّيه إلى السماء وجعل يقول : « سَيِّدِي سَيِّدِي هذِهِ يَدَاىَ قَدْ مَدَدْتُهَا الَيْكَ بِالذُّنُوبِ مَمْلُوّةٌ ، وَعَيْنَاىَ بِالرَّجَاءِ مَمْدُودَةٌ ، وَحَقٌّ لِمَنْ دَعَاكَ بِالنَّدَمِ تَذَلُّلًا أَنْ تُجِيبَهُ بِالْكَرَمِ تَفَضُّلًا ، سَيِّدِي أَ مِنْ أَهْلِ الشِّقَاءِ خَلَقْتَنِي فَأُطِيلُ بُكَائِي ؟ أَمْ مِنْ أَهْلِ السَّعَادَةِ خَلَقْتَنِي فَأُبْشِّرَ رَجَائِي ؟ سَيِّدِي أَ لِضَرْبِ الْمَقَامِعِ خَلَقْتَ أَعْضَائِي ؟ أَمْ لِشُرْبِ الْحَمِيمِ خَلَقْتَ أَمْعَائِي ، سَيِّدِي لَوْ أَنَّ عَبْداً اسْتَطَاعَ الْهَرَبِ مِنْ مَوْلَاهُ لَكُنْتُ أَوَّلَ الْهَارِبِينَ مِنْكَ ، لكِنِّي أَعْلَمُ أَنِّي لَا أَفُوتُكَ ، سَيِّدِي لَوْ أَنَّ عَذَابِي مِمَّا يَزِيدُ فِي مُلْكِكَ لَسَأَلْتُكَ الصَّبْر عَلَيْهِ ، غَيْرُ أَنِّي أَعْلَمُ أَنَّهُ لَا يَزِيدُ فِي مُلْكِكَ طَاعَةُ الْمُطِيعِينَ ، وَلَا يَنْقُصُ مِنْهُ مَعْصِيَةُ الْعَاصِينَ . سَيِّدِي مَا أَنَا وَمَا خَطَرِي ، هَبْ لِي بِفَضْلِكَ ، وَجَلِّلْنِي بِسِتْرِكَ ، وَاعْفُ عَنْ تَوْبِيخِي بِكَرَمِ وَجْهِكَ ، إِلهِي وَسَيِّدِي ارْحَمْنِي مَصْرُوعاً عَلَى الْفِرَاشِ تُقَلِّبُنِي أَيْدِي أَحِبَّتِي ، وَارْحَمْنِي »
--> ( 1 ) - أمالي الصدوق : 181 / 5 ، حلية الأبرار 3 : 281 / 1 ، البحار 94 : 89 / 1 .