معاونية شؤون التعليم والبحوث الإسلامية في الحج

274

حج الأنبياء والأئمة ( ع )

« الَيْكَ ، وَبكَ اسْتَدِلُّ عَلَيْكَ ، فَاهْدِنِي بِنُورِكَ الَيْكَ ، وَاقِمْنِي بِصِدْقِ الْعُبُودِيَّةِ بَيْنَ يَدَيْكَ ، الهِي عَلِّمْنِي مِنْ عِلْمِكَ الْمَخْزُونِ ، وَصُنِّي بِسِتْرِكَ الْمَصُونِ ، الهِي حَقِّقْنِي بِحَقَائِقِ اهْلِ الْقُرْبِ ، وَاسْلُكْ بِي مَسْلَكَ اهْلِ الْجَذْبِ ، الهِي اغْنِنِي بِتَدْبِيرِكَ لِي عَنْ تَدْبِيرِي ، وَبِاخْتِيَارِكَ عَنِ اخْتِيَارِي ، وَاوْقِفْنِي عَلى مَراكِزِ اضْطِرَارِي ، الهِي اخْرِجْنِي مِنْ ذُلِّ نَفْسِي ، وَطَهِّرْنِي مِنْ شَكِّي وَشِرْكِي قَبْلَ حُلُولِ رَمْسِي ، بِكَ انْتَصِرُ فَانْصُرْنِي ، وَعَلَيْكَ اتَوَكَّلُ فَلَا تَكِلْنِي ، وَايَّاكَ أَسْأَلُ فَلَا تُخَيِّبْنِي ، وَفِي فَضْلِكَ ارْغَبُ فَلَا تَحْرِمْنِي ، وَبِجَنَابِكَ انْتَسِبُ فَلَا تُبْعِدْنِي ، وَبِبَابِكَ اقِفُ فَلَا تَطْرُدنِي ، الهِي تَقَدَّسَ رِضَاكَ انْ يَكُونَ لَهُ عِلَّةٌ مِنْكَ ، فَكَيْفَ يَكُونُ لَهُ عِلَّةٌ مِنِّي ، الهِي انْتَ الْغِنى بِذَاتِكَ انْ يَصِلَ الَيْكَ النَّفْعُ مِنْكَ ، فَكَيْفَ لَا تَكُونُ غَنِيّاً عَنِّي . الهِي انَّ الْقَضاءَ وَالْقَدَرَ يُمَنِّينِي ، وَانَّ الْهَوى بِوَثَائِقِ الشَّهْوَةِ اسَرنِي ، فَكُنْ انْتَ النَّصِيرَ لِي ، حَتَّى تَنْصُرَنِي وَتُبَصِّرَنِي ، وَاغْنِنِي بِفَضْلِكَ حَتَّى اسْتَغْنِىَ بِكَ عَنْ طَلَبِي ، انْتَ الَّذِي اشْرَقْتَ الْأَنْوَارَ فِي قُلُوبِ اوْلِيائِكَ حَتَّى عَرَفُوكَ وَوَحَّدوكَ ، وَانْتَ الَّذِي ازَلْتَ الْأَغْيَارَ عَنْ قُلُوبِ احِبَّائِكَ حَتَّى لَمْ يُحِبُّوا سِوَاكَ ، وَلَمْ يَلْجَئُوا إلى غَيْرِكَ ، انْتَ الْمُونِسُ لَهُمْ حَيْثُ اوْحَشَتْهُمُ الْعَوَالِمُ ، وَانْتَ الَّذِي هَدَيْتَهُمْ حَيْثُ اسْتَبَانَتْ لَهُمُ الْمَعَالِمُ ، مَا ذَا وَجَدَ مَنْ فَقَدَكَ ، وَمَا الَّذِي فَقَدَ مَنْ ، لَقَدْ خَابَ مَنْ رَضِىَ دُونَكَ بَدَلًا ، وَلَقَدْ خَسِرَ مَنْ بَغى عَنْكَ مُتَحَوِّلًا ، كَيْفَ يُرْجى سِوَاكَ ، وَانْتَ مَا قَطَعْتَ الْإِحْسَانَ ، وَكَيْفَ يُطْلَبُ مِنْ غَيْرِكَ وَانْتَ مَا بَدَّلْتَ عَادَةَ الْامْتِنَانِ ، يَا مَنْ اذَاقَ احِبّائَهُ حَلَاوَةَ الْمُؤَانَسَةِ ، فَقَامُوا بَيْنَ يَدَيْهِ مُتَمَلِّقِينَ . وَيَا مَنْ الْبَسَ اوْلِيَاءَهُ مَلَابِسَ هَيْبَتِهِ ، فَقَامُوا بَيْنَ يَدَيْهِ مُسْتَغْفِرِينَ ، انْتَ الذَّاكِرُ قَبْلَ الذَّاكِرِينَ ، وَانْتَ الْبَادِي بِالْإِحْسَانِ قَبْلَ تَوَجُّهِ الْعَابِدِينَ ، وَانْتَ الْجَوَادُ بِالْعَطاءِ قَبْلَ طَلَبِ الطَّالِبِينَ ، وَانْتَ الْوَهَّابُ ، ثُمَّ لِمَا وَهَبْتَ لَنَا مِنَ الْمُسْتَقْرِضِينَ ، الهِي اطْلُبْنِي بِرَحْمَتِكَ حَتَّى اصِلَ الَيْكَ ، وَاجْذِبْنِي بِمَنِّكَ حَتَّى اقْبِلَ عَلَيْكَ ، الهِي انَّ رَجَائِي لَا يَنْقَطِعُ عَنْكَ وَانْ عَصَيْتُكَ ، كَمَا انَّ خَوْفِي لَا يُزايِلُنِي وَانْ اطَعْتُكَ ، فَقَدْ دَفَعَتْنِي الْعَوَالِمُ الَيْكَ ، وَقَدْ اوْقَعَنِي عِلْمِي »