معاونية شؤون التعليم والبحوث الإسلامية في الحج
275
حج الأنبياء والأئمة ( ع )
« بِكَرَمِكَ عَلَيْكَ ، الهِي كَيْفَ اخِيبُ وَانْتَ امَلِي ، امْ كَيْفَ اهَانُ وَعَلَيْكَ مُتَّكَلِي ، الهِي كَيْفَ اسْتَعِزُّ وَفِى الذِّلَّةِ ارْكَزْتَنِي ، امْ كَيْفَ لَا أَسْتَعِزُّ وَالَيْكَ نَسَبْتَنِي . الهِي كَيْفَ لَا أَفْتَقِرُ وَانْتَ الَّذِي فِى الْفُقَراءِ اقَمْتَنِي ، امْ كَيْفَ افْتَقِرُ وَانْتَ الَّذِي بِجُودِكَ اغْنَيْتَنِي ، وَانْتَ الَّذِي لَا إِلهَ غَيْرُكَ ، تَعَرَّفْتَ لِكُلِّ شَيءٍ فَمَا جَهِلَكَ شَيءُ ، وَانْتَ الَّذِي تَعَرَّفْتَ الَيَّ فِي كُلِّ شَيءٍ ، فَرَأَيْتُكَ ظَاهِراً فِي كُلِّ شَيءٍ ، وَانْتَ الظَّاهِرُ لِكُلِّ شَيءٍ ، يَا مَنِ اسْتَوى بِرَحْمَانِيَّتِهِ فَصَارَ الْعَرْشُ غَيْباً فِي ذَاتِهِ ، مَحَقْتَ الْآثَارَ بِالْآثَارِ ، وَمَحَوْتَ الْأَغْيَارَ بِمُحِيطَاتِ افْلَاكِ الْأَنْوَارِ ، يَا مَنِ احْتَجَبَ فِي سُرَادِقَاتِ عَرْشِهِ عَنْ انْ تُدْرِكَهُ الْأَبْصَارُ ، يَا مَنْ تَجَلّى بِكَمَالِ بَهائِهِ ، فَتَحَقَّقتْ عَظَمَتُهُ الاسْتِوَاءَ ، كَيْفَ تَخْفَى وَانْتَ الظَّاهِرُ ، امْ كَيْفَ تَغِيبُ وَانْتَ الرَّقِيبُ الْحَاضِرُ ، انَّكَ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٍ ، وَالْحَمْدُ للَّهِ وَحْدَهُ . » قال بشر وبشر : فلم يكن له جهد إلّا قوله : « يا ربّ ، يا ربّ » بعد هذا الدعاء وشغل من حضر ممّن كان حوله ، وشهد ذلك المحضر عن الدّعاء لأنفسهم وأقبلوا على الاستماع له عليه السلام والتأمين على دعائه ، قد اقتصروا على ذلك لأنفسهم ، ثمّ علت أصواتهم بالبكاء معه ، وغربت الشمس وأفاض عليه السلام وأفاض النّاس معه . في أنّه عليه السلام دفع من المشعر وأسرع في الوادي المحسِّر 673 / 1 « 1 » - حدّثنا أبو بكر قال : نا ابن فضيل ، عن عمر بن ذر ، عن عبد الملك بن الحارث ، عن عقبة مولى أدلم بن ناعمة الحضرمي : أنّه دفع مع الحسين بن عليّ من جمع فلم يزد على السير ، فلمّا أتى وادي محسر قال : ارجز بصوتك واركض برجلك واضرب بسوطك ، ودفع في الوادي حتّى استوت به الأرض ، وخرج من الوادي .
--> ( 1 ) - المصنّف في الأحاديث والآثار 3 : 427 / 15644 .