معاونية شؤون التعليم والبحوث الإسلامية في الحج

273

حج الأنبياء والأئمة ( ع )

« الَيْكَ بِفَقْرِي الَيْكَ ، وَكَيْفَ اتَوَسَّلُ الَيْكَ بِمَا هُوَ مَحَالٌ انْ يَصِلَ الَيْكَ ، امْ كَيْفَ اشْكُو الَيْكَ حَالِي وَهُوَ لَا يَخْفى عَلَيْكَ ، امْ كَيْفَ اتَرْجِمُ بِمَقَالِي وَهُوَ مِنكَ بَرَزٌ الَيْكَ ، امْ كَيْفَ تُخَيِّبُ آمَالِي وَهِىَ قَدْ وَفَدَتْ الَيْكَ ، امْ كَيْفَ لَا تُحْسِنُ احْوَالِي وَبِكَ قَامَتْ . الهِي مَا الْطَفَكَ بِي مَعَ عَظِيمِ جَهْلِي ، وَمَا ارْحَمَكَ بِي مَعَ قَبِيحِ فِعْلِي ، الهِي مَا اقْرَبَكَ مِنِّي وَابْعَدَنِي عَنْكَ ، وَمَا أرْأفَكَ بِي ، فَمَا الَّذِي يَحْجُبُنِي عَنْكَ ، الهِي عَلِمْتُ بِاخْتِلَافِ الْآثَارِ ، وَتَنقُّلَاتِ الْأَطْوَارِ ، انَّ مُرَادَكَ مِنِّي انْ تَتَعَرَّفَ الَىَّ فِي كُلِّ شَيءٍ ، حَتَّى لَا أَجْهَلَكَ فِي شَيءٍ ، الهِي كُلَّمَا اخْرَسَنِي لُؤْمِي انْطَقَنِي كَرَمُكَ ، وَكُلَّمَا آيَسَتْنِي اوْصَافِي اطْمَعَتْنِي مِنَنُكَ ، الهِي مَنْ كَانَتْ مَحَاسِنُهُ مَسَاوِىَ ، فَكَيْفَ لَا تَكُونُ مَسَاوِيهِ مَسَاوِىَ ، وَمَنْ كَانَتْ حَقَائِقُهُ دَعَاوِىَ ، فَكَيْفَ لَا تَكُونُ دَعَاوِيهِ دَعَاوِىَ ، الهِي حُكْمُكَ النَّافِذُ ، وَمَشِيَّتُكَ الْقَاهِرَةُ لَمْ يَتْرُكَا لِذِي مَقَالٍ مَقَالًا ، وَلَا لِذِي حَالٍ حَالًا . الهِي كَمْ مِنْ طَاعَةٍ بَنَيْتُهَا ، وَحالَةٍ شَيَّدْتُهَا ، هَدَمَ اعْتمادِي عَلَيْهَا عَدْلُكَ ، بَلْ اقَالَنِي مِنْهَا فَضْلُكَ ، الهِي انَّكَ تَعْلَمُ انِّي وَانْ لَمْ تَدُمِ الطَّاعَةُ مِنِّي فِعْلًا جَزْماً فَقَدْ دَامَتْ مَحَبَّةً وَعَزْماً ، الهِي كَيْفَ اعْزِمُ وَانْتَ الْقَاهِرُ ، وَكَيْفَ لَا أَعْزِمُ وَانْتَ الْآمِرُ ، الهِي تَرَدُّدِي فِى الْآثَارِ يُوجِبُ بُعْدَ الْمَزَارِ ، فَاجْمَعْنِي عَلَيْكَ بِخِدْمَةٍ تُوصِلُنِي الَيْكَ ، كَيْفَ يُسْتَدَلُّ عَلَيْكَ بِمَا هُوَ فِي وُجُودِهِ مُفْتَقِرٌ الَيْكَ ، ا يَكُونُ لِغَيْرِكَ مِنَ الظُّهُورِ مَا لَيْسَ لَكَ ، حَتَّى يَكُونَ هُوَ الْمُظْهِر لَكَ ، مَتى غِبْتَ حَتَّى تَحْتَاجَ إلى دَلِيلٍ يَدُلُّ عَليْكَ ، وَمَتى بَعُدْتَ حَتَّى تَكُونَ الْآثَارُ هِىَ الَّتِي تُوصِلُ الَيْكَ ، عَمِيَتْ عَيْنٌ لَا تَرَاكَ عَلَيْهَا رَقِيباً ، وَخَسِرَتْ صَفْقَةُ عَبْدٍ لَمْ تَجْعَلْ لَهُ مِنْ حُبِّكَ نَصِيباً ، الهِي امَرْتَ بِالرُّجُوعِ إلى الْآثَارِ فَارْجِعْنِي الَيْكَ بِكِسْوَةِ الْأَنْوَارِ ، وَهِدَايَةِ الْاسْتِبصَارِ ، حَتَّى ارْجَعَ الَيْكَ مِنْهَا كَمَا دَخَلْتُ الَيْكَ مِنْهَا ، مَصُونَ السِّرِّ عَنِ النَّظَرِ الَيْهَا ، وَمَرْفُوعَ الْهِمَّةِ عَنِ الْاعْتمادِ عَلَيْهَا ، انَّكَ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ . الهِي هذَا ذُلِّي ظَاهِرٌ بَيْنَ يَدَيْكَ ، وَهذَا حَالِي لَا يَخْفى عَلَيْكَ ، مِنْكَ اطْلُبُ الْوُصُول »