معاونية شؤون التعليم والبحوث الإسلامية في الحج
20
حج الأنبياء والأئمة ( ع )
رسول اللَّه صلى الله عليه وآله - قال في حديث : وأوحى إلى جبرئيل : أنا اللَّه الرحمن الرحيم وانّي قد رحمت آدم وحوّاء لما شكيا إليّ ، فاهبط عليهما بخيمة من خيام الجنّة ، وعزّهما « 1 » عنّي بفراق الجنّة ، واجمع بينهما في الخيمة ، فانّي قد رحمتهما لبكائهما ووحشتهما ووحدتهما ، وانصب لهما الخيمة على الترعة « 2 » الّتي بين جبال مكّة ، قال : والترعة مكان البيت وقواعدها الّتي رفعتها الملائكة قبل ذلك ، فهبط جبرئيل على آدم بالخيمة على مقدار أركان البيت وقواعده ، فنصبها . قال : وأنزل جبرئيل آدم من الصفا وأنزل حوّاء من المروة وجمع بينهما في الخيمة ، قال : وكان عمود الخيمة قضيب ياقوت أحمر فأضاء نوره وضوؤه جبال مكّة وما حولها ، قال : وكلّما امتدّ ضوء العمود فجعله اللَّه حرماً فهو مواضع الحرم اليوم ، كل ناحية من حيث بلغ ضوء العمود ، فجعله اللَّه حرماً لحرمة الخيمة والعمود ، لأنهنّ من الجنّة . قال : ولذلك جعل اللَّه الحسنات في الحرم مضاعفة والسّيئات فيه مضاعفة : قال : ومدّت أطناب الخيمة حولهما فمنتهى أوتادها ما حول المسجد الحرام ، قال : وكانت أوتادها من غصون الجنّة وأطنابها من ظفائر الأرجوان « 3 » قال : فأوحى اللَّه إلى جبرئيل : اهبط على الخيمة سبعين ألف ملك يحرسونهما من مردة الجنّ ويؤنسون آدم وحوّاء ويطوفون حول الخيمة تعظيماً للبيت والخيمة ؛ قال :
--> ( 1 ) التعزية : التسلية . ( 2 ) الترعة بالتاء المثناة من فوق والراء المهملة : الدرجة والروضة في مكان مرتفع ، ولعلّ المراد هنا الدرجة لكون قواعد البيت مرتفعة . ( 3 ) ظفائر أرجوان : في أكثر نسخ الحديث بالظاء ، ولعلّه تصحيف الضاد قال الجزري : الضفر : النسج ، والضفائر الذوائب المضفورة ، والضفير : حبل مفتول من شعر . الأرجوان صبغ أحمر شديد الحمرة وكأنّه معرّب ارغوان .