معاونية شؤون التعليم والبحوث الإسلامية في الحج
16
حج الأنبياء والأئمة ( ع )
وأن يطوف به سبعاً ويسعى بين الصّفا والمروة أُسبوعاً يبدأ بالصّفا ويختم بالمروة ، ثمّ يطوف بعد ذلك اسبوعاً بالبيت وهو طواف النّساء ، لا يحلّ للمحرم أن يباضع حتّى يطوف طواف النساء ، ففعل آدم عليه السلام فقال له جبرائيل : إنّ اللَّه عزَّ وجلَّ قد غفر ذنبك وقبل توبتك وأحلَّ لك زوجتك ، فانطلق آدم وغفر له ذنبه وقبلت منه توبته وحلّت له زوجته « 1 » « 2 » . 8 / 2 « 3 » - حدّثني أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن أبان بن عثمان ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : إنّ آدم عليه السلام بقي على الصّفا أربعين صباحاً ساجداً يبكي على الجنّة وعلى خروجه من جوار اللَّه عزَّ وجلَّ ، فنزل عليه جبرئيل عليه السلام فقال : يا آدم ما لك تبكي ؟ قال : يا جبرئيل ما لي لا أبكي وقد أخرجني اللَّه من جواره وأهبطني إلى الدّنيا ، قال : يا آدم تب إليه ، قال : وكيف أتوب ؟ فأنزل اللَّه عليه قبّةً من نور في موضع البيت فسطع نورها في جبال مكّة فهو الحرم ، فأمر اللَّه جبرئيل أن يضع عليه الأعلام ، قال : قم يا آدم فخرج به يوم التروية ، وأمره أن يغتسل ويحرم ، واخرج من الجنّة أوَّل يوم من ذي القعدة ، فلمّا كان يوم الثّامن من ذي الحجّة أخرجه جبرئيل عليه السلام إلى منى فبات بها . فلمّا أصبح أخرجه إلى عرفات وقد كان علّمه حين أخرجه من مكّة الإحرام وأمره بالتّلبية ، فلمّا زالت الشّمس يوم العرفة قطع التّلبية وأمره أن يغتسل ، فلمّا صلّى العصر وقّفه بعرفات وعلّمه الكلمات الّتي تلقّى بها ربّه وهو « سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ لَا إِلهَ الَّا أَنْتَ عَمِلْتُ سُوءاً وَظَلَمْتُ نَفْسِي بِذَنْبِي فَاغْفِرْ لِي انَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ »
--> ( 1 ) آل عمران 3 : 33 . ( 2 ) تمام الحديث في كتابنا الحجّ في القرآن : 258 / 268 . ( 3 ) - تفسير القمّي 1 : 44 - 45 ، الوسائل 11 : 236 / 14677 ، البحار 11 : 178 - 179 / 25 و 99 : 35 - 36 / 14 .