معاونية شؤون التعليم والبحوث الإسلامية في الحج
17
حج الأنبياء والأئمة ( ع )
« الرَّحِيمُ ، سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ لَا إِلهَ الَّا أَنْتَ عَمِلْتُ سُوءاً وَظَلَمْتُ نَفْسِي وَاعْتَرَفْتُ بِذَنْبِي فَاغْفِرْ لِي انَّكَ أَنْتَ خَيْرُ الْغَافِرِينَ ، سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ لَا إِلهَ الَّا أَنْتَ عَمِلْتُ سُوءاً وَظَلَمْتُ نَفْسِي وَاعْتَرَفْتُ بِذَنْبِي فَاغْفِرْ لِي انَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمِ » » فبقي إلى أن غابت الشّمس رافعاً يديه إلى السماء يتضرّع ويبكي إلى اللَّه . فلمّا غابت الشّمس ردّه إلى المشعر فبات بها ، فلمّا أصبح قام على المشعر الحرام فدعا اللَّه تعالى بكلمات وتاب عليها ، ثمّ أفاض إلى منى ، وأمره جبرئيل عليه السلام أن يحلق الشعر الّذي عليه فحلقه ، ثمَّ ردّه إلى مكّة فأتى به عند الجمرة الأولى فعرض إبليس له عندها فقال : يا آدم أين تريد ؟ فأمره جبرئيل أن يرميه بسبع حصيات ، وأن يكبّر مع كلّ حصاة تكبيرةً ففعل ، ثمّ ذهب فعرض له إبليس عند الجمرة الثانية ، فأمره أن يرميه بسبع حصيات فرمى وكبّر مع كلّ حصاة تكبيرةً ، ثمّ مضى به فعرض له إبليس عند الجمرة الثّالثة وأمره أن يرميه بسبع حصيات ، فرمي وكبّر مع كلّ حصاة تكبيرة فذهب إبليس ، وقال له جبرئيل عليه السلام : انّك لن تراه بعد هذا أبداً ، فانطلق به إلى البيت الحرام وأمره أن يطوف به سبع مرّات ففعل ، فقال له : إنّ اللَّه قد قبل توبتك وحلّت لك زوجتك ، فقال : فلمّا قضى آدم حجّه لقيته الملائكة بالأبطح فقالوا : يا آدم برّ حجّك أما إنّا قد حججنا قبلك هذا البيت بألفي عام . في أنّ اللَّه أمر آدم عليه السلام أن يحجّ البيت 9 / 1 « 1 » - أخبرنا الشيخ محمد بن عليّ بن عبد الصمد ، عن أبيه ، عن السيّد أبي البركات الخوزي ، عن أبي جعفر بن بابويه ، أخبرنا محمد بن عليّ ماجيلويه ، عن
--> ( 1 ) - قصص الأنبياء : 50 / 23 ، البحار 11 : 180 / 32 و 99 : 43 / 26 ، وفيه قال بعد نقل هذا الخبر : المشهور في أخبار أهل البيت عليهم السلام : أنّ نزول آدم عليه السلام كان على الصّفا ونزول حوّاء على المروة وهذا الخبر وأمثالها يخالفها . . . ويمكن الجمع بأن يكون هبوطهما على الصفا والمروة بعد دخولهما مكّة .