الشيخ بشير النجفي

212

مصطفى ، الدين القيم

الثاني : المذبوح : وهو كل حيوان يحل اكله ولا تحل ميته . وقد تقع التذكية والذبح على ما لا يحل اكله ويقصد بذلك ان يكون طاهرا بعد الذبح وهو كل ما ليس نجس العين ولا من البشر فالظاهر عدم وقوع التذكية على المسوخ كالقرد والفيل ولا يبعد وقوعها على السباع كالأسد والنمر والفهد والثعلب والضب فتطهر جلودها بالتذكية من دون الحاجة إلى الدباغة . وذكاة الجنين ذكاة أمه ان تمت خلقته وذلك بأن شعر أو أوبر وخرج ميتا بعد ذكاة أمه وان لم تتم خلقته فهو حرام فلو خرج حيا فلا بد من تذكيته . الثالث : آلة الذبح : لا يصح الذبح إلّا بالحديد والظاهر أن الفولاذ منه هذا في الاختيار فان تعذر وخيف موت الذبيحة جاز الذبح بكل ما يتحقق به قطع الأوداج ولا يصح الذبح بغير الحديد مع الإمكان ولا مع التعذر إذا لم يكن هناك خوف من موت الذبيحة . الرابع : الذبح وكيفيته : لا تباح الذبيحة ولا تكون مذكاة الا بشروط منها : أ - قطع الأعضاء الأربعة وهي المريء وهو مجرى الطعام . والحلقوم وهو مجرى التنفس . والودجان وهما عرقان محيطان بالحلقوم والأحوط تتابع قطع الأعضاء . هذا في المذبوح واما في المنحور وهو البعير فيكفي طعنه في ثغرة النحر وهي وهدة اللية . ب - قصد الذبح فلا تحل الذبيحة إذا لم يتحقق قطع الأعضاء بقصد الذبح والتحليل . ج - استقبال القبلة بالذبيحة مع الامكان فلو ذبحه إلى غيرها مع الامكان عامدا مختارا لم يحل ولو كان ناسيا أو جاهلا لجهة القبلة سقط وجوب الاستقبال . د - التسمية : فلا بد للذابح من أن يذكر اسم اللّه تعالى على الذبيحة ولا يكفي تسمية غيره وصورة التسمية هي : بسم اللّه ولو أضاف إلى اسم اللّه تعالى التحميد والتمجيد والتكبير لم يضر مثل ان يقول : بسم اللّه واللّه أكبر . ه‍ - تختص الإبل بالنحر ويختص الذبح بباقي الحيوانات ويكون الذبح في الحلق تحت لحييّ الحيوان فلو ذبح في القفا اختيارا لم يحل . و - الحركة بعد الذبح أو النحر وخروج الدم المعتاد بالاندفاع ، ولو لم يتحرك وخرج الدم متثاقلا ، حرم ، ويكفي أحد الامرين الحركة أو اندفاع الدم . وإذا علم حياته قبل الذبح وان موته كان بعد الذبح حل على كل حال .