الشيخ بشير النجفي
209
مصطفى ، الدين القيم
في الصيد والذباحة الصيد : مرة يراد به الاستيلاء على حيوان أو طير متحفظ وممتنع بنفسه وطبعه ، وأخرى يراد به قتل حيوان بآلة أو بواسطة حيوان أو بإخراجه من الماء ولكل واحدة من هذه المعاني مورد خاص وضوابط محددة . الصيد بالحيوان : إذا قصد بالصيد الاستيلاء على الحيوان ليتمكن من ذبحه فيجوز استخدام كل وسيلة وكل حيوان للاستيلاء على كل حيوان ممتنع بالطبع وغيره . واما إذا أريد بالصيد قتل الحيوان فلا يصح الا بالكلب . ويحل ما يقتله بشروط : 1 - ان يكون الكلب معلما ويعرف ذلك بان يسترسل إذا ارسل ويمتنع إذا زجر ولا يأكل ما يمسكه الا نادرا ولا يقدح في ذلك شربه لدم الحيوان الذي صاده وإذا تكرر من الكلب الالتزام بطاعة الصياد عرف بأنه معلم . 2 - ان يرسله المسلم أو من بحكمه من الصبيان ولا فرق بين ان يكون المرسل ذكرا أو أنثى ولا يحل إذ ارسله الكافر حربيا كان أو ذميا . 3 - ان يرسله للاصطياد فلو ارسله لأمر غير الصيد فاتفق صيده لم يحل وكذا لو اندفع من نفسه ولا يحل الاصطياد إذا كان الكلب مغصوبا فاصطاد ولا يعتبر تعين الصيد فلو ارسله لسرب من الظباء فاصطاد واحدا حل . 4 - ان يسمى المرسل عند ارسال الكلب فلو ترك التسمية عمدا لم يحل الصيد والظاهر صحة الترك نسيانا ولا بد في التسمية أن تكون من المرسل نفسه . 5 - لا بد ان يستند موت الصيد وقتله إلى فعل الكلب فلو دفع في الماء مثلا فمات لم يحل الاكل سواء كان قبل جرح الكلب له أو بعده . 6 - ان يموت الصيد بعقر الكلب أمّا لو قتله بصدمة أو خنقة أو باتعابه لم يحل . الصيد بالآلة : والمراد به القتل بكل آلة محددة تنشب في اللحم كالسهم والسيف والطلقة المحددة التي تطلق بالبندقية .