الشيخ بشير النجفي

180

مصطفى ، الدين القيم

في أنواع المبارات المشروعة وأحكامها قد تقتضي الحكمة إنشاء عقد بين شخصين أو أكثر غايته أن يتبارى اثنان أو أكثر في عمل معين ويتفقان على استحقاق الفائز مقدارا من الجعل وله صور ، منها : الأولى : أن يكون المال من المتعاقدين المشتركين في المباراة والمال مرة يكون للفائز فقط وأخرى يكون بينهما للفائز مقدارا وللثاني أقلّ منه . الثانية : أن يكون المال من شخص ثالث . ويخصص كما خصص في الصورة الأولى . الثالثة : أن يجعل المال لمن يتمكن من القيام بعمل ما وحسب نظام معين . والفائز يتحدد بلحاظ المباراة وبالنظر إلى الشرائط المتفق عليها والمباراة قد ينشئها المتعاقدان المشتركان فيها وقد يؤسسها الحاكم الشرعي لأجل تنمية القوى البدنية والنفسية وحينها يكون البذل من بيت مال المسلمين . والمباراة مشروعة في كل عمل يكون فيه تنمية الأجساد كما تشرع في كل عمل يكون فيه تدريب للشباب على المحاربة بالأسلحة الحديثة وللرماية بالبنادق ونحوها . ولا تشرع المباراة في الألعاب التي يغلب عليها طابع اللهو كالتنس وبعض أنواع الركض والمشي للنساء الكاشف عن مفاتنهن كما لا تشرع في كل عمل نهى عنه الشارع المقدس كالشطرنج والملاكمة وغيرها . ولا بد في المباراة من تعين الجهات التي يقتضي الجهل بها المنازعة ، أي أن تحدد الضوابط والشروط والمسافات وما إلى ذلك . في الوديعة الوديعة : وهي أن يأتمن أحد شخصا آخر على شيء للحفاظ عليه وتعد عقدا من العقود الجائزة ولا بد فيها من إيجاب وقبول بما يدل عليها من قول أو فعل . أركان هذا العقد : 1 - المستودع : وهو من يأتمن الشخص الآخر على شيء ويعبر عنه بصاحب الوديعة . 2 - الودعي : وهو الذي يتعهد بحفظ ذلك الشيء . 3 - المال : الذي يجعل وديعة ، ويعتبر فيه أن يكون قابلا للبقاء إلى المدة التي حددت له لحفظة أن كانت هناك مدة محددة . ويعتبر في كل من المؤتمن ( بكسر الميم ) والوديعي - المؤتمن ( بفتح الميم ) -