الشيخ بشير النجفي

175

مصطفى ، الدين القيم

ويعتبر تعيين الأرض وتحديد حدودها وبيان مقدار مساحتها التي تدخل في المزارعة ، كما ويعتبر فيها أن تكون قابلة للزراعة ولو بعد علاج وان يكون لها ماء من نهر أو بئر أو عين . 3 - تحديد المدة التي يتفق المتعاملان على استمرار العقد فيها بالأعوام أو الشهور بحيث تكون تلك المدة كافية للزراعة وإدراكها على نحو الاطمئنان فلو حددت مدة لا تفي لأدراك الزرع بطلت المزارعة . 4 - الحصة التي يستحقها من له هيمنة شرعية على الأرض ويشترط فيها أمران : أ - العلم بمقدارها فلو جهل أحدهما أو كلاهما بطلت . ب - أن تكون تلك الحصة مشاعة بتحديد نسبة من الحاصل كالربع أو الثلث وما شابه لا بتحديدها بكمية كالوزنة أو الطن لان ذلك يبطل المزارعة . ولا بتحديدها بالوقت كأن يكون لأحدهما ما يحصل في السنة الأولى وللآخر حاصل السنة الثانية فهذا التحديد للحصة مبطل للمزارعة أيضا . كما ولا يصح تحديد الحصة بتحديد المكان بان يكون لأحدهما ما يزرع في جانب ويكون للآخر ما يزرع في الجانب الآخر . من الأحكام العامة للمزارعة : 1 - يجوز للعامل أن يزرع الأرض بنفسه أو الاستعانة بغيره أو بالشركة مع غيره ولا يجوز له ذلك إذا اشترط الطرف الآخر علية مباشرة الزرع بنفسه . 2 - تصح المزارعة إذا كان من أحد الجانبين الأرض خاصة ومن الآخر البذر والعمل والأدوات والآلات التي تحتاج إليها الزراعة . كما تصح أن تكون الأرض والبذور من أحدهما والعمل من الآخر وكذلك تصح على أن تكون الأرض والبذر منهما معا ولا يصح اشتراط أن يكون البذر من ثالث والأدوات والعوامل من شخص رابع . 3 - إذا تبين فساد العقد فالزرع لصاحب البذر فإن كان هو العامل فعليه دفع أجرة الأرض ودفع أجرة العوامل أن كانت من صاحب الأرض وان كان البذر ممن سلم الأرض للمزارعة فالزرع له وعليه أجرة العامل وأجرة العوامل أن كانت من العامل . 4 - لا بد من تحديد من يكون البذر منه في العقد ويكفي في ذلك أن يكون هناك نوع متعارف من المزارعة فيكون ذلك المتعارف كافيا لتحديد من عليه البذر ، وكذا القول في كل ما يحتاج إليه الزرع من عوامل وأدوات . 5 - ذا تناثر من الحاصل حب ونبت في العام الثاني فهو لصاحب البذر ولو كان ذلك من حاصل المزارعة فهو لهما .