الشيخ بشير النجفي
169
مصطفى ، الدين القيم
في المضاربة المضاربة أو القراض : عبارة عن عقد على الاتجار بمال الغير بنصيب من الربح . بمعنى ان يتفق اثنان على أن يتاجر أحدهما بمال صاحبه والربح الحاصل من التجارة يكون ملكا لهما على نسبة يتفقان عليها في العقد . ويعتبر في المضاربة أمور منها : 1 - البلوغ والعقل والاختيار في المتعاملين وعدم الحجر لفلس في مالك رأس المال . 2 - ان يكون رأس المال عينا اي ان لا يكون منفعة أو دينا في ذمة أحد فلو كان دينا لم تصح المضاربة عليه الا بعد قبضه . 3 - ان يكون المال معلوما قدرا ووصفا بالنحو الذي ترتفع الجهالة به ولا بد من تحديده وتقديره بالنحو المتعارف فلو كان شعيرا أو حنطة مثلا يكال أو يوزن ولو كان نقودا يعد . 4 - ان يكون المال معينا فلو احضر مالين وقال قارضتك بأحدهما أو بأيهما شئت لم يكن ذلك . ولو كان مشتركا مشاعا بين شخصين وكان نصيب كل واحد منهما معلوما ويمكن فرزه عن الآخر صح جعل نصيبه في المضاربة . 5 - ان يتفقا على نسبة محددة من الربح . 6 - ان يكون الربح بين التاجر والمالك فلو جعل نصيب منه لشخص أجنبي عنهما لم يصح ذلك . 7 - تسلط العامل على رأس المال حتى يتمكن من الاتجار به ولا يشترط ان يكون تحت يده بالمباشرة . 8 - ان يكون المطلوب من العامل الاسترباح بالتجارة وهو البيع والشراء . فلو اتفق ان يستأجر به أرضا أو سيارة لم يكن ذلك مضاربة . 9 - ان لا يكون رأس المال بمقدار يعجز العامل عن الاتجار به مع اشتراط المباشرة من قبل المالك أو كان عاجزا مطلقا بنفسه أو بالاستعانة بالغير فلو كان كذلك لم تصح المضاربة ولو اقدم العامل عليها مع بطلانها لعجزه كان الربح كله للمالك وللعامل اجرة مثل عمله . 10 - ان يكون الربح بينهما بالنسبة المتفق عليها وتكون الخسارة المالية على رب المال فقط ولا يخسر العامل شيئا غير العمل والظاهر أنه لا يصح ان يشترط على العامل ان يجبر الخسارة من ماله أو أن تكون الخسارة عليها بنسبة محدودة بينهما . نعم يجوز