الشيخ بشير النجفي
170
مصطفى ، الدين القيم
للعامل أن يتحمل الخسارة كلها أو بعضها تبرعا منه ولكنه غير ملزم شرعا . المضاربة عقد جائز : القراض والمضاربة من العقود الجائزة فيصح لكل واحد من المتعاملين ان يرفع اليد عنها متى شاء وليس للآخر حق الاعتراض عليه سواء كان رفع اليد قبل البدء في المتاجرة أو بعده . يصح من العامل ومن المالك ان يشترط على الآخر ضمن عقد لازم غير المضاربة الاتفاق معه في عقد المضاربة فمثلا يقول البائع للمشتري بعتك هذا الكتاب بثمن كذا على أن تشترك معي في عقد المضاربة فإذا قبل المشتري صح البيع ووجب الاشتراك في المضاربة وتبقى المضاربة جائزة الا ان يشترط أحدهما على الآخر أو كل واحد منهما عدم الفسخ لمدة محددة فحينئذ يجب الوفاء بالشرط . وكل شرط يشترطه المالك أو العامل على الآخر في ضمن عقد المضاربة ما لم يكن منافيا للشرع أو منافيا لمقتضى عقد المضاربة يكون نافذا ويجب الوفاء به ما دامت المضاربة قائمة وإذا فسخت أو انتهت لانتهاء مدتها سقط الشرط بسقوطها ، ولا يجوز للعامل ان يتعدى ما حدده له المالك كما لا يجوز له ان يمزج مال المضاربة بمال آخر ما لم يأذن له المالك ويحرم على العامل التنقل برأس المال من بلد إلى آخر ما لم يكن ذلك من متطلبات العمل عرفا . كما لا يجوز للعامل ان يشتري بضاعة بأكثر من ثمن المثل ولا يبيع بأقل من ثمن المثل الا إذا سمح المالك له بذلك . مال المضاربة أمانة بيد العامل : عامل المضاربة يعتبر أمينا على مال المضاربة . فلا يتحمل الخسارة ما يتلف من المال ما لم يكن متعديا أو مفرطا فيه فلو فرّط ضمن ما تلف من المال . جملة من أبرز احكام المضاربة : 1 - لا يجوز للعامل ان ينفق من مال المضاربة على نفسه أو على مؤنته الشخصية سواء انفق على نفسه في محل العمل كواجب ضيافة لمن يزوره زيارة خاصة في محل العمل أو ينفقه على عائلته . ويصح ذلك إذا اذن له المالك أو اشترط العامل لنفسه أو كان ذلك متعارفا عليه . 2 - كل ما يصرفه العامل في سبيل تحصيل الربح ومواصلة التجارة وحفظ المال كالضرائب والرسوم تحسب من مال المضاربة . 3 - إذا سافر العامل للاسترباح بمال المضاربة من دون اذن المالك فنفقته من ماله وكذلك