الشيخ بشير النجفي

145

مصطفى ، الدين القيم

يقال بعت منفعة السيارة أو الدار كما لا يصح بيع الحق كحق الخيار . أما الثمن فلا مانع أن يكون منفعة معلومة ومحددة . 2 - أن يكون المبيع مالا في نظر العرف والمالية باعتبار عقلائي يتعلق بشيء من الأشياء ينشأ من كون الشيء صالحا للانتفاع وسد بعض الحاجات البشرية . وهكذا الكلام في الثمن . 3 - أن يكون العوضان مالين شرعا ، فربما يكون الشيء مالا عرفا كالخمر والميتة مثلا لكن الشارع ألغى مالية مثل هذه الأشياء . 4 - يعتبر في كل من المبيع والثمن أن يكون معين المقدار ومحدد الكمية لدى البائع والمشتري . 5 - أن يكون كل واحد من العوضين معلوم الحقيقة معروف الجنس ومحدد الصفات والخصوصيات التي لها دخل في زيادة القيمة السوقية . 6 - أن يكون كل واحد منهما صالحا شرعا لآن يباع أو يشترى . 7 - لا يشترط في العوضين أن يكون كل منهما مملوكا قبل وقوع البيع عليهما . إذ البيع ليس نقلا للملكية بل هو عبارة عن أحداث الملكية . فعليه يكفي في صحة البيع أن يكون العوضان صالحين لتعلق ملكية البائع للثمن وملكية المشتري للمبيع وعليه لا إشكال علمي أو محذور فني في بيع بعض حوائج المسجد حيث ساغ ذلك شرعا وبإذن الحاكم الشرعي . 8 - أن يكون كل من المبيع والثمن مقدورا على تسليمه للبائع والمشتري ويستثنى من ذلك ما إذا كان البائع عاجزا من تسليم المبيع ولكن المشتري يتمكن من قبضه ومقتدرا على الانتفاع به . وكذلك الثمن الذي يعجز المشتري عن تسليمه إلى البائع ولكن البائع قادرا على قبضه والاستيلاء عليه والانتفاع به . في الخيارات البيع وغيره من المعاملات التي بها قوام البشرية وحفظ الأموال وتنظيم الشؤون لا يمكن الاستفادة منها على النحو الأكمل إلّا بنظام يحفظ للمتعاملين حقوقهم . فالبيع لازم ويجب الوفاء به ولا يجوز التخلي عنه إلّا في حالات نادرة لحظها الشارع فشرع حق الخيار في موارد معينة ولجملة من المواد وفق شروط محددة . وهذا الخيار على أنواع منه ما هو مشترك بين البائع والمشتري ومنه ما هو مختص بأحدهما .