الشيخ بشير النجفي
146
مصطفى ، الدين القيم
الأول : خيار المجلس وهو حق لكل من البائع والمشتري ، بموجبه يمكن لأي منهما أن يفسخ البيع ما دام كل منهما مجتمع مع الآخر ولم يفترقا ولم يلتزما بالتخلي عنه ولم يشترطا سقوطه . كما وينتهي هذا الخيار إذا تصرف أي منهما في ما تملكه بالبيع تصرفا يكشف عن أنه قرر الالتزام بالبيع وعزم على عدم فسخه . الثاني : خيار الحيوان إذا وقع البيع على الحيوان يثبت لمن اشتراه ويسمى خيار الحيوان ويستمر إلى ثلاثة أيام من حين وقوع البيع ما لم يسقطه أو يشترط عليه سقوطه أو يتصرف من تملك الحيوان بالبيع تصرفا يظهر تمسكه بما أنتقل إليه ولا يختص خيار الحيوان بحيوان دون آخر مهما كان نوعه أو جنسه كما لا يختص الخيار بالمشتري بل بكل من أنتقل إليه الحيوان بالبيع فإذا بيع حيوان بحيوان ثبت لكل منهما الخيار ويختص خيار الحيوان بالبيع ولا يثبت في غيره من المعاملات ، وإذا تلف الحيوان المباع قبل أن يقبضه من تملكه بالبيع فخسارته على من أنتقل عنه . الثالث : خيار الشرط ويقصد به أن يشترط أحد المتعاملين الخيار لنفسه أو لمن يشخّصه مدة محددة معلومة للمتبايعين حين جعل الخيار فإذا أشترط أحدهما مثل هذا الشرط ضمن عقد البيع فقد ثبت الخيار للشارط بشرط قبول الطرف الآخر لهذا الشرط ضمن البيع فلا يجوز لكل من المتبايعين على انفراده أو له أو لصاحبه أن يجعل الخيار كذلك بدون رضا الآخر ويجوز لكل منهما جعل مثل هذا الخيار لشخص ثالث أو أكثر من شخص سواء جعل الخيار مع ذلك الأجنبي لأحد من المتعاملين أو لا . ويعتبر في ثبوت هذا الخيار أمور منها : 1 - أنه لا بد أن تكون المدة التي يثبت فيها الخيار لمن أشترط له محدودة معلومة فلا يصح شرط الخيار بدون تحديد المدة كما لا يصح إلّا بتحديد مبدئه ونهايته . 2 - لا بد من التصريح بمبدإ الخيار أثناء البيع تفصيلا أو إجمالا . 3 - يجري هذا الشرط في جميع العقود اللازمة إلّا النكاح ؛ ولا يجري في الإيقاعات « 1 » .
--> ( 1 ) هي المعاملات التي يكفي الإيجاب وحده في إيجادها ولا يتوقف على القبول مثل الإبراء والطلاق .