الشيخ بشير النجفي
144
مصطفى ، الدين القيم
الحاصل من البائع بتبديل ملكية بملكية أخرى مقارنا لوجود دال عليه ويقصد بالقبول الالتزام من المشتري المقابل لالتزام البائع أي أن يلتزم المشتري بملكية الثمن للبائع مقابل ملكيته للمبيع التي أنشأها البائع . وصورة الإيجاب : هو أن يقول البائع مثلا : بعتك هذا الكتاب بدينار . وصورة القبول : لهذا الإيجاب أن يقول المشتري : اشتريت هذا الكتاب بدينار . 4 - التنجيز : وهو أن لا يكون الإيجاب والقبول معلقا على أمر غير حاصل . الصنف الثاني : الشرائط المعتبرة في البائع والمشتري ؛ ومنها : 1 - البلوغ على الأحوط والعقل والرشد فلا تصح معاملات الصبي غير المميز وكذلك في معاملات المميز في ماله ما لم ينضم أذن الولي على الأحوط . وأما إذا كان التصرف في مال غيره فإن كان غير مميز فهي باطلة وأما إذا كان مميزا وكان وكيلا عن المالك فلا بأس في بيعه وشرائه وكافة معاملاته المالية وغيرها . 2 - أن يكون كل من البائع والمشتري مختارا في المعاملة وكافة خصوصياتها فلا يصح بيع المكره ولا شراؤه والمراد بالمكره من يرغمه غيره على البيع أو الشراء . 3 - أن يكون كل من البائع والمشتري جائز التصرف في الثمن والمثمن الذي يملكه للآخر أما بالملك أو بالتوكيل من المالك أو بالأذن الشرعي بالولاية كالأب والجد بالنسبة إلى أموال الطفل المولى عليه . وإذا كان مالكا فلا بد أن يكون نافذ التصرف بالبيع فلا يكون محجورا عليه وممنوعا عنه شرعا . ويحجر على المالك لإحدى الأسباب الآتية : أ - إذا كان صغيرا حسب التفصيل المتقدم . ب - إذ كان عبدا مملوكا . ج - إذا كان سفيها لا يتمكن من تمييز ما ينفعه عما يضره لضعف عقله . د - إذا كان مفلّسا : وهو من تراكمت عليه الديون فزادت على أمواله التي يلزم ببيعها شرعا « 1 » . الصنف الثالث من الشرائط : ما يعتبر في العوضين ( المبيع والثمن ) وهي أمور منها : 1 - أن يكون المبيع عينا فلا يكون عملا أو حقا غير قابل للنقل والانتقال أو منفعة ، فلا
--> ( 1 ) سيأتي إن شاء اللّه في أحكام الدين تفصيل ذلك .