الشيخ بشير النجفي

87

بحوث فقهية معاصرة

في الفرض ثابتة ، وترجع الأملاك بعد السلطان إلى ورثته الشرعيين أو من يملك المنصب بعده . إلا أن مثل هذا النوع من الدعاوى لا يكاد له وجود في العالم المعاصر مع خروجه عن البحث . الخط الثاني : أن لا يبدو من رأس السلطة في البلد مثل هذا النوع من الدعاوى بل هو - سواء كان شخصا أو هيئة تتكون من عدة أشخاص - يتصرف فيما تحت يده من ممتلكات دون أن يعتبرها ملكا شخصيا صرفا ، بل كل ما في الأمر أنه يرى أن من حقه التصرف والأخذ والعطاء كيفما يشاء أو ضمن حدود يقيده بها القانون الجاري في الدولة ، وهذا النوع هو الغالب في صور الدول المعاصرة كافة ، وفي مثلها لا بد من تشخيص موقع الملكية إذ هنا مواقع عديدة تتصور لها : 1 - الشعب : والمراد منه - بمناسبة الحكم والموضوع - الكلي الطبيعي العام الذي يمكن تطبيقه على كل فرد تتوفر فيه شرائط المواطنة والمقتضيات القانونية لها سواء أكان توفرها بالفعل أم فيما سبق أم فيما يأتي من دون تحديد في جيل أو صنف أو غير ذلك . 2 - القانون : ويعنى به هنا هو ذات النظام المطرد في الدولة والقائم على نظرية معينة في العلاقات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية . 3 - الجهاز الحكومي : والمقصود منه تلك الفئة المعينة من موظفي الدولة الذين أنيطت بهم مسؤولية تطبيق القانون وبلورة النظام على الصعيد الفعلي الواقعي . 4 - رأس النظام : وهو ذلك المنصب الذي يتسنم جهاز الدولة ، وإليه تنتهي كافة المسؤوليات القانونية الفرعية في التطبيق . ويختلف الأساس الاعتباري لهذا المنصب إذ قد يعتبر من جهة : أ - الولاية الاختيارية لذات الشعب بارتضائه لشخص معين أو فئة معينة له . ب - الفرض القهري من قبل المتسلط نفسه أو من قبل آخرين لجمع خطوط تلك