الشيخ بشير النجفي
76
بحوث فقهية معاصرة
اسمه في أسناد كامل الزيارات ، كما وثقه آخرون لرواية محمد بن يحيى العطار الجليل دون توقف فيه ، إلا أننا لا نرى صحة كلا المبنيين في التواثيق ، فلم تثبت وثاقة الرجل . وأما سند الشيخ الصدوق إلى علي بن جعفر فله طريقان : الأول : عن أبيه عن محمد بن يحيى العطار عن العمركي بن علي البوفكي عن علي بن جعفر . الثاني : محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد عن محمد بن الحسن الصفار ، وسعد بن عبد اللّه جميعا عن أحمد بن الحسن بن عيسى والفضل بن عامر عن موسى بن القاسم البجلي عن علي بن جعفر . والطريق الأول صحيح وكذلك الطريق الثاني إذ هو وإن جهل فيه الفضل بن عامر حيث لم يرد فيه توثيق إلا أنه لاشتراكه مع أحمد بن محمد بن عيسى في الرواية عن موسى بن القاسم البجلي فلا يقدح في صحته . إذن فالرواية صحيحة السند إلا أنها واردة في خصوص ما يعطيه السيد للعبد ، وهو لا يعني حلية الربا ؛ إذ قد لا يقال بملكية العبد مقابل مولاه ، فهي غير ظاهرة في الربا لقوة احتمال أن يكون الإعطاء بغرض آخر كالتجارة مثلا ؛ إذ لا ظهور لكلمة ( الإعطاء ) في التمليك إذا كان الآخذ مثل الزوجة والعبد والولد . وأما الروايات السابقة فمع ضعفها ، يمكن الاعتماد عليها إذا ثبت اعتماد الفقهاء عليها بناء على كون عمل المشهور من الفقهاء جابرا لضعفها ، ولكنا لا نقول به ، إلا أن كثرتها قد تفيد اطمئنانا لدى البعض بصدور مضمونها بدرجة قد تصل إلى الجزم بتواتر هذا المضمون إجمالا ، وإن كانت ضعيفة السند آحادا ، وعليه فلا بد لمن يتحقق لديه مثل هذا الجزم القول بمضمونها والعمل بمقتضاها . إلا أن هذا العلم الإجمالي بالصدور - لو تحقق - منحل حكما في بعض موارده حيث يعلم بجواز أخذ الأب من مال ولده حين الضرورة ، وهكذا يجوز أخذ