الشيخ بشير النجفي

77

بحوث فقهية معاصرة

المسلم من الكافر الحربي بعنوان استنقاذ ما تحت يده لإباحته لكل مسلم بأي طريقة كانت لا من أجل الربا فيهما ، وهكذا العبد فهو إما لا يقال بتملكه أو أنه يملك ما أراد له المولى تملكه ، ويبقى الأمر ما بين الزوجين فلا دليل على حلية الربا بينهما . وأما الكافر الذمي الملتزم بشرائط الذمية فقد أفتى جل أساتذتنا ومنهم سيدنا الأعظم دام ظله بإمكان أخذ الربا منه بمقتضى قاعدة الإلزام ، قال دام ظله في المنهاج : ( الأظهر عدم جواز الربا بين المسلم والذمي ، لكنه بعد وقوع المعاملة يجوز أخذ الربا منه من جهة قاعدة الإلزام ) « 1 » . إلا أن قاعدة الإلزام لا يتم القول بجريانها في المقام ؛ إذ هو مشكل جدا ؛ لأن القدر المسلم من مواردها : 1 - أن يعتقد شخص ممن لا يرى مذهب الحق - سواء أكان يعتقد بأحد مذاهب الإسلام الأخرى أم لا يدين بالإسلام - أن ما بيده من المال ليس له وإنما لمن يعتقد الحق حسب ما تقتضيه أحكام مذهبه ، فيجوز لهذا أخذه وإن كان لا يتفق مع أحكام مذهب الحق . 2 - أن تطلق امرأة ما طلاقا صحيحا على مذهب مطلقها فبإمكان معتقد الحق أن يتزوجها وإن كان طلاقها باطلا وفق مذهب أهل البيت عليه السّلام لما ورد من الروايات المتكاثرة فيه . 3 - في موارد الضمانات حيث يصح تسلّم ما ضمنه شخص يعتقده الحق على وفق مذهبه وأن لم يكن جاريا وفق مذهب أهل البيت عليه السّلام . هذه هي الموارد التي ذكرت لقاعدة الإلزام في الروايات ، أما أن يقع عقد آخر غير صحيح على مذهب أهل البيت عليه السّلام ثم يجوز لي العمل بمقتضاه لقاعدة

--> ( 1 ) منهاج الصالحين للسيد الخوئي 2 : 54 الفصل التاسع من كتاب التجارة ، مسألة 219 .