الشيخ بشير النجفي

48

بحوث فقهية معاصرة

وكذلك ذكره الشيخ النجاشي قدّس سرّه من دون تعقيب له من توثيق أو توهين . إلا أن المحكي عن الشيخ المفيد توثيقه وتعظيمه وعده في رسالته العددية محمد بن الفضيل من الفقهاء والرؤساء الأعلام الذين يؤخذ منهم الحلال والحرام والفتيا والأحكام ولا يطعن عليهم بشيء ولا طريق لذم واحد منهم . ومع أن سيدنا الأستاذ دام ظله يرى توثيق من ورد اسمه في كتاب كامل الزيارات ، ومحمد بن الفضيل ممن ورد اسمه فيه إلا أنه انتهى إلى تضعيف الرجل لتعارض الجرح والتعديل فيه ، إذ إن مقتضى القاعدة تقديم الجرح حكما ، قال في المعجم بعد نقل كلام الشيخ المفيد : إلا أن ذلك معارض بما عرفت من تضعيف الشيخ إياه ، إذا لم تثبت وثاقة الرجل فلا يعتمد على روايته « 1 » . ولكن يبدو أن سبب تضعيف الشيخ له هو ما رمي به من الغلو ، وحيث لم يعرف منشأ لهذا الاتهام مع ما يشاهد من اللهجة المعظمة له من الشيخ المفيد قدّس سرّه فيرجح لدى النفس اعتقاد وثاقة الرجل وعظمته وجلالته ، فلا يبقى احتمال تردده بين الثقة وغيره كما في لسان بعضهم . وبناء على تمامية السند لا مانع من العمل بالرواية ، ولكن لمعارضتها للروايات الصحيحة المتكاثرة المانعة من التفاضل بين فردي الجنس الواحد لا بد من الاقتصار على موردها خاصة ، فيحكم بالجواز فيه ، ولا شك أن الاحتياط يقتضي ترك هذه المعاملة أيضا للعمومات . الشرط الثاني : اعتبار الكيل والوزن في العوضين وهذا الشرط أيضا مما لا إشكال فيه ، وهو مضمون كثير من روايات المسألة ، فمنها ما رواه :

--> ( 1 ) معجم رجال الحديث 18 : 151 رقم ( 11591 ) .