الشيخ بشير النجفي
49
بحوث فقهية معاصرة
1 - زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : لا يكون الربا إلا فيما يكال أو يوزن « 1 » . 2 - منصور قال : سألته عن الشاة بالشاتين والبيضة بالبيضتين ، قال : لا بأس ما لم يكن كيلا أو وزنا « 2 » . 3 - منصور بن حازم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن البيضة بالبيضتين قال : لا بأس به ، والثوب بالثوبين قال : لا بأس به ، والفرس بالفرسين فقال : لا بأس به ، ثم قال : كل شيء يكال أو يوزن فلا يصلح مثلين بمثل إذا كانا من جنس واحد ، فإذا كان لا يكال ولا يوزن فلا بأس به اثنين بواحد « 3 » . وحينئذ فحيث لا يكون العوضان من المكيل أو الموزون لا يجري فيهما حكم الربا لو تفاضلا في البيع وإن كانا من جنس واحد كما هو صريح الرواية الثالثة وغيرها . وكما يرجع في تعيين وحدة الجنس إلى العرف - عندهم - حيث لا نص ، كذلك الأمر في اعتبار كون الجنس مكيلا أو موزونا أو غيرهما ، فحيث أناط الشرع الحرمة بالكيل والوزن دون أن يعين ما يكال أو يوزن لا بد من الرجوع حينئذ فيهما إلى صدقهما زمانا ومكانا ؛ ولهذا كان لا بد من اختلاف الحكم حيث يختلفان ، فالبرتقال الذي كان يباع عدّا في وقت لا يعتبر التفاضل فيه ربا بخلافه الآن حيث يباع بالوزن ، وهكذا في الخس الذي يباع الآن في النجف وزنا بينما قد يباع في غيرها عدا ، فبيعه في النجف مع التفاضل ربا دونه في البلد الذي يباع فيه عدا ، وهكذا ، إذن فالرجوع فيه إلى العرف السائد في بلد البيع وزمانه ، وليس المناط هو المعاملة الشخصية إذا أوقعت مخالفة لمتداول البلد أو الزمان .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 18 : 132 ب ( 6 ) من أبواب الربا ح 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة 18 : 134 ب ( 6 ) من أبواب الربا ح 5 . ( 3 ) وسائل الشيعة 18 : 153 ب ( 16 ) من أبواب الربا ح 3 .