الشيخ بشير النجفي

47

بحوث فقهية معاصرة

وما يمكن أن يعقب به على هذا الشرط من شرطي الربا الوقوف عند رواية يمكن القول بمعارضتها لأدلة المنع في الجنس الواحد مع التفاضل فكانت موردا للأخذ والرد بين الفقهاء ، وهي : ما رواه الشيخ الكليني عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن محمد بن إسماعيل عن محمد بن الفضيل عن أبي الصباح الكناني قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يقول للصائغ : صغ لي هذا الخاتم وأبدل لك درهما طازجا بدرهم غلة قال : لا بأس « 1 » . ورواها الشيخ رحمه اللّه في التهذيب بإسناده عن الحسين بن سعيد عن محمد بن الفضيل « 2 » . والإشكال فيها من جهة استبدال درهم الغلة وهو من أرادإ أنواع الفضة بدرهم طازج وهو من أحسن أنواعها بإضافة عمل الصياغة من درهم الغلة ، فالمبادلة وقعت على متحدي الجنس مع فضل العمل . وقد أفتى جماعة بمضمونها في موردها خاصة إذ أجازوا مثل هذا الاستبدال في صياغة الخاتم فقط دون غيره من الأعمال والمعاملات الأخرى وإن كان صياغة لغير الخاتم كالسوار والقلادة وشبههما ، ويمكن الالتزام بهذا الحكم مع تمام سند الرواية ، وليس في رجالها من يناقش فيه سوى محمد بن الفضيل ، فإنه مشترك بين شخصين أحدهما - كما قيل - محمد بن القاسم بن الفضيل الثقة - والنسبة إلى الجد ليست بعزيزة - ، والآخر هو محمد بن الفضيل وقد ذكره الشيخ الطوسي قدّس سرّه تارة بلقب الأزدي وأخرى بلقب الأرزق وثالثة بلقب الكوفي ورابعة بأنه ابن كثير ، إلا أن ما يكتنف المورد من القرائن يدل على أن الجميع واحد ، ووصفه الشيخ بالغلو تارة ، وضعفه في مورد آخر .

--> ( 1 ) الكافي 5 : 250 ب ( 115 ) في الصروف ح 20 . ( 2 ) تهذيب الأحكام 7 : 100 ب ( 8 ) بيع الواحد بالاثنين وأكثر من ذلك وما يجوز منه وما لا يجوز ح 77 .