الشيخ بشير النجفي
32
بحوث فقهية معاصرة
6 - الحسين بن زيد عن الصادق جعفر بن محمد عن آبائه عليه السّلام في مناهي النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه نهى عن أكل الربا وشهادة الزور وكتابة الربا وقال : ( إن اللّه لعن آكل الربا ومؤكله وكاتبه وشاهديه ) « 1 » . وبعد ، فإن حرمة الربا في الجملة من الضرورات البديهية من التشريع الإسلامي - كما قلنا - ولهذا فلو قيل بكفر كل منكر للضروري لأمكن القول بكفر مستحل الربا وإباحة دمه ، ولعل هذا ما يشير إليه الإمام الصادق عليه السّلام فيما يرويه عنه : ابن بكير قال : بلغ أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل أنه كان يأكل الربا ويسميه اللبأ فقال عليه السّلام : لئن أمكنني اللّه منه لأضربن عنقه « 2 » . 2 - وما يرويه محمد بن سنان عن الرضا عليه السّلام في حديث : وعلة تحريم الربا بعد البينة لما فيه من الاستخفاف بالحرام المحرم وهي كبيرة بعد البيان وتحريم اللّه عز وجل لها ، لم يكن إلّا استخفافا منه بالمحرم الحرام ، والاستخفاف بذلك دخول بالكفر « 3 » . وعليه فما ينبغي الحديث فيه ليس ثبوت أصل الحكم بل المورد الذي يصدق عليه الربا المحرم ؛ لأنه مجال للأخذ والرد بين الفقهاء ، وهم قسموا الربا من هذه الناحية إلى ما يقع في المعاوضات وما يقع في القرض ، وينبغي الوقوف عند كل من القسمين لتأمل أقوالهم فيه ومدارك هذه الأقوال : فالكلام يقع في فصلين :
--> ( 1 ) الوسائل 12718 ب ( 4 ) من أبواب الربا ح 3 . ( 2 ) وسائل الشيعة 18 : 125 ب ( 2 ) من أبواب الربا ح 1 . ( 3 ) وسائل الشيعة 8 : 121 ب ( 11 ) من أبواب الربا ح 11 .