الشيخ بشير النجفي

169

بحوث فقهية معاصرة

التأمين من القضايا التعاملية التي شاعت في العالم في العصور المتأخرة قضية التأمين ، فلا يكاد يخلو بلد من البلدان من هذه المعامل ، ويعنى بها أن تتعهد جهة من الجهات - وغالبا ما تكون إحدى الشركات أو فرع من فروع المصارف - بتعويض الضرر الذي تحدثه الحوادث في إحدى النفوس أو في أموال معينة مقابل بدل محدد يدفع لتلك الجهة . والتأمين المعروف نوعان : 1 - تأمين على الحياة . 2 - تأمين على الأموال كالمصانع والطائرات والعقار وغيرها ، وأركانه المعروفة أربعة : 1 - الجهة المتعهدة ويعبر عنها ( بالمؤمن ) - بالكسر وتشديد الميم - وهي الجهة التي تتعهد بتلافي الضرر ودفع التعويض حين حدوث ما يستوجب التلافي والتعويض . 2 - المال أو النفس التي يؤمن عليها أي أن تكون هي موضوع عملية التأمين ، فلو تعرضت لحادث من الحوادث كالموت في النفس أو غرق أو حرق أو تلف من أحد الأسباب التي تذكر في العقد وجب على الجهة المتعهدة - بمقتضى العقد - دفع التعويض أو تلافي الضرر . 3 - المؤمن له ، وهو الشخص أو الجهة التي تستحق التعويض الذي تدفعه الجهة الأولى عند حدوث ما يستوجب دفع التعويض . 4 - المال الذي يدفع للجهة الأولى كأجرة على العملية أو عوض عنها ، وهذا المال قد يدفع مرة واحدة وقد يدفع أقساطا سنوية حسب ما يتفق عليه الطرفان . فزيد - مثلا - حينما يريد التأمين على سيارته التي يملكها يتفق مع مصرف أو شركة تأمين على إجراء العقد لفترة معينة - كعشر سنوات - مقابل أن تأخذ