الشيخ بشير النجفي
157
بحوث فقهية معاصرة
، عن محمد بن عيسى ، عن ابن بكير ، عن عمر بن يزيد « 1 » . وقد ورد الخبر أيضا في مستطرفات السرائر عن كتاب ابن بكير « 2 » . ولكن يرد عليه : أولا : أن هذه الأخبار بعيدة عن محل البحث ؛ إذ موردها حيث لا يقوم الضامن بأي عمل غير تسديد ما ضمن من مال كما هو المتعارف في موارد الضمان الأخرى حيث لا يدفع جميع المال ويكتفي ببعضه بنحو المصالحة عليه ، وما نحن فيه يلتزم المصرف الضامن بتسديد جميع المال المضمون ، وإتمام المقاولة رسميا بإتمام الأعمال الإدارية والروتينية أيضا . وثانيا : ضعف سندها ؛ لأن عمر بن يزيد مشترك بين الثقة وغيره ، فتصحيح طريق الشيخ إليه في الطريق الأول بنحو من الأنحاء لا يفيد ، والطرق الأخرى مخدوشة ببنان بن محمد ؛ إذ هو ممن لم يرد فيه توثيق سوى ما حكي عن الوحيد قدّس سرّه في تعليقته من استفادة التوثيق من عدم استثناء محمد بن أحمد بن يحيى لروايته ؛ إذ هو إشعار منه بالاعتماد عليه بل توثيقه « 3 » ، وكذلك ما جرى عليه سيدنا الأعظم دام ظله في مسلكه المعروف من توثيق من يوجد اسمه في كامل الزيارات « 4 » ، إلا أن كلا الرأيين مما لا نقول به فيبقى من دون توثيق . كما يمكن الخدشة فيها من جهة محمد بن خالد فإنه مشترك ، وابن بكير فإنه كان فطحيا وإن صدرت دعوى صحة ما يرويه . الجهة الثانية : في وجه تصحيح ما يأخذه صاحب العمل من المصرف ، وهذا الوجه تابع لما سبق عرضه من توجيهات لتصحيح هذه المعاملة ، فبناء على
--> ( 1 ) الكافي 5 : 260 ب ( 123 ) من الصلح ح 7 . ( 2 ) السرائر 3 : 632 . ( 3 ) ينظر : معجم رجال الحديث 4 : 273 في ترجمة بنان رقم ( 1895 ) . ( 4 ) معجم رجال الحديث 1 : 50 في المقدمة الثالثة ، التوثيقات العامة .