الشيخ بشير النجفي

151

بحوث فقهية معاصرة

فيعتبر مجهول المالك ، ومثلها ما في هذه المصارف من أرباح غير مشروعة كنتيجة لبيوع باطلة أو معاملات ربوية وغيرها . أما إذا كان رأس المال المعين من معاملات الدولة المشروعة وأملاكها الخاصة ولم يختلط بواحد مما سبق فيصح الاستلام كما سبق والتملك مع القول بملكية الدولة ، وإلا فلا بد من إذن الحاكم الشرعي ، وأما في حالة الاختلاط كما هو الواقع الفعلي للمصارف فلا بد من الإذن لتصحيح أي معاملة . ومثله ما إذا اختلطت الأموال في المصارف الأهلية بين ما هو مشروع وما هو غير مشروع كما عليه المصارف فعلا لتعاملها بالربا والبيع غير الصحيح وغير ذلك ، فلا بد أيضا لتصحيح أي استلام وتصرّف من إذن الفقيه الجامع لشرائط الفتوى ؛ لاختلاط الأموال بين الحلال والحرام ومجهول المالك . ولكن يمكن أن يقال - كما لا يبعد - : إن ما يأخذه الإنسان من أي جهة بمعاملة صحيحة يتملكه في ظاهر الشرع ما لم يعلم أنه يحرم أخذه شرعا وإلا لما قامت للمسلمين سوق .