الشيخ بشير النجفي
152
بحوث فقهية معاصرة
الكفالات المستحدثة من العمليات المصرفية المعروفة ما يسمى بالكفالات المستحدثة ، وتتأدى هذه العملية بما إذا اتفق شخص وليكن ( زيدا ) مثلا مع مقاول وليكن ( خالدا ) على إنجاز عمل كبناء بيت بسعر معين ووقت معين إلا أن المؤجر لم يطمئن إلى كفاءة المقاول أو إلى صدقه في وعده وإنجازه العمل في موعده المقرر وبكافة ما استوعبته المقاولة من اتفاق في المواصفات والخصائص ، فيطلب المقاول من المصرف كفالته لدى صاحب العمل على أن يدفع المصرف مبلغا معينا من المال لإتمام العمل على المواصفات المطلوبة لو أخل المقاول بالمعاهدة في الوقت والمواصفات على أن يستوفي المصرف المال من المقاول مع زيادة فائدة معينة على ما دفع بنسبة مقررة . وطبيعي أن ترد تساؤلات عديدة لا بد من الإجابة عنها : 1 - هل تصح هذه المعاملات شرعا ؟ 2 - ما حكم ما يحصل عليه صاحب العمل لو أخل المقاول بالاتفاق ؟ 3 - ما حكم الزيادة التي يتقاضاها المصرف من المقاول ؟ بل ما حكم رجوع المصرف على المكفول بما دفعه ؟ 4 - ما حكم نفس العمل المتفق عليه في هذه المعاملة ؟ فهذه جهات أربع ينبغي عرضها على القواعد الشرعية ليعلم نظر الشريعة من خلالها : الجهة الأولى : في صحة العملية : قد حاول البعض تصحيح هذه المعاملة من خلال توجيهات حاول تطبيقها عليها ويمكن ملاحظة أهمها : التوجيه الأول : تنزيل هذه المعاملة على الوعد الصرف من البنك من دون أن