الشيخ بشير النجفي
15
بحوث فقهية معاصرة
ونقول : مؤيدة ، إذ إن في سندها ضعفا لا ينهض في اعتبارها دليلا شرعيا فمنها : 1 - ما رواه الشيخ قدّس سرّه عن أحمد بن محمد عن سعد بن إسماعيل عن أبيه إسماعيل بن عيسى قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن جلود الفراء يشتريها الرجل في سوق من أسواق من أسوق الجبل أيسأل عن ذكاته إذا كان البائع مسلما غير عارف ؟ قال : عليكم أنتم أن تسألوا عنه إذا رأيتم المشركين يبيعون ذلك ، وإذا رأيتم يصلون فيه فلا تسألوا عنه « 1 » . ورواه الشيخ الصدوق قدّس سرّه في الفقيه أيضا . والإشكال في السند يأتي من جهتي كل من سعد بن إسماعيل وأبيه إسماعيل بن عيسى فكل منهما لم يثبت توثيقه ، كما يلاحظ أن في النسخ اختلافا ؛ إذ في مطبوع كل من كتاب الفقيه والتهذيب والوسائل يوجد فيها ( الجبل ) إلا أن في هامش نسخة الفقيه المطبوعة حديثا نقل عن بعض المخطوطات ( الجيل ) و ( الخيل ) و ( الحثل ) ، وفسر الأخير بهامش المطبوعة القديمة أنهم طائفة من اليهود « 2 » . ودلالة الرواية واضحة على عدم كفاية دعوى الإسلام في وصف ذوي السوق ، بل لا بد من اقتران هذه الدعوى بما يحفظ للشريعة مبادئها في حياتهم وبين أظهرهم ، ولا سيما الصلاة فيما يبيعونه نوعا . 2 - ما رواه الشيخ الكليني عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن إسماعيل بن مرار عن يونس عنهم عليه السّلام قالوا خمسة أشياء ذكية مما فيها منافع الخلق : الإنفحة ، والبيضة ، والصوف والشعر ، والوبر ، ولا بأس بأكل الجبن كله مما عمله مسلم
--> ( 1 ) تهذيب الأحكام 2 : 348 ب ( 17 ) من أبواب الصلاة ، ح 76 ، وسائل الشيعة 3 : 492 ب ( 50 ) من أبواب النجاسات ح 7 . ( 2 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 267 ب ( 39 ) فيما يصلى فيه وما لا يصلى فيه من الثياب ح 39 .