الشيخ بشير النجفي
130
بحوث فقهية معاصرة
أبو عبد اللّه عليه السّلام : إن أفضل خصال هذه التي باعها الغلام أن يتصدق بثمنها « 1 » . ونحوها في المنطوق رواية أبي أيوب « 2 » . ومن الواضح أن الأمر بالتصدق يعني ملكية صاحب الكرم لثمن الخمر التي باعها الغلام جهلا وإن حرم التصرف فيه بغير الصدقة في خصوص المورد لحرمة المعاملة . وهنا احتمالا آخر وهو أن الأمر بالتصدق إنما كان لبطلان المعاملة من جهة وعدم معرفة أصحاب الثمن ، فيكون من المجهول المالك ، ومع هذا لا دليل على عدم اعتبار الخمر فيها مالا ؛ ولهذا قلنا بإمكان الاستئناس بهذه الرواية وليس الاستدلال . ومثل الصحيحة في الدلالة رواية إسماعيل بن مرار عن يونس في مجوسي باع خمرا أو خنازير إلى أجل مسمى ثم أسلم قبل أن يحل المال ، قال : له دراهمه ، وقال : أسلم رجل وله خمر وخنازير ثم مات وهي في ملكه وعليه دين قال : يبيع ديانه أو ولي له غير مسلم خمره وخنازيره ويقضي دينه ، وليس له أن يبيعه وهو حي ولا يمسكه « 3 » . وهذه الرواية صريحة في ملكية الخمر والخنزير ، ولكن لا يعتمد عليها ؛ لإضمارها وورود إسماعيل بن مرار في سندها وهو لم يوثق . ومثلها رواية مصدق عن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث قال : سئل عن رجلين نصرانيين باع أحدهما من صاحبه خمرا أو خنازير ثم أسلما قبل أن
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 17 : 223 ب ( 55 ) من أبواب ما يكتسب به ح 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة 17 : 223 ب ( 55 ) من أبواب ما يكتسب به ح 2 . ( 3 ) وسائل الشيعة 17 : 227 ب ( 57 ) من أبواب ما يكتسب به ح 2 .