محمود المظفر

56

إحياء الأراضي الموات

رجل إلى علي ( ع ) فقال : أتيت أرضا قد خربت وعجز عنها أهلها فكريت أنهارا وزرعتها ، قال : كل هنيئا وأنت مصلح غير مفسد معمر غير مخرب » « 1 » . وجاء عن رجل من أهل المدينة : « إن رسول اللّه أقطع رجلا أرضا ، فلما كان عمر ترك في يديه منها ما يعمره وأقطع بقيتها غيره » « 2 » . وهذه النصوص بمجموعها هي كما تراها واضحة الدلالة على ملكية الدولة للأراضي وانتفائها عن الإفراد . إذ صرحت : - إن الأرض للّه تعالى جعلها وقفا على عباده . - إن الأرض كلها ( لنا ) . أي الدولة أو للإمام باعتبار منصبه . - إن الأرض فيء للمسلمين . - لزوم تأدية الطسق أو الخراج كأجرة على مستغلها . كما جاء في غيرها : إنما الأرض للّه ورسوله « 3 » . - ولنا رقاب الأرض « 4 » . إلى نحوها من القواعد والأحكام التي جاءت بها تلك النصوص

--> ( 1 ) . القرشي - 63 . ( 2 ) . القرشي - 78 و 93 ، وانظر أيضا أبا عبيد - 290 . ( 3 ) . جاء عن أبي هريرة قوله ( ص ) وهو يخاطب بعض اليهود لإجلائهم : « واعلموا إنما الأرض للّه ورسوله ، وإني أريد أن أجليكم عن هذه الأرض فمن وجد منكم بما له شيئا فليبعه ، وإلا فاعلموا إنما الأرض للّه ورسوله » قال ابن القيم : متفق عليه « أحكام أهل الذمة - 175 » . ( 4 ) . أبو عبيد - 279 .