محمود المظفر

16

إحياء الأراضي الموات

وغير قياسية ومن بينها « 1 » : أرضون ( بالفتح وقيل بالسكون أيضا ) وأروض ، وآراض ، وأرضات . أما « الأراضي » - وهو الجمع الشائع حديثا - فإنّه في المشهور أيضا ليس بقياسي ، لكونه - فيما يقال - أنسب بجمع كلمة « ارض » منه بكلمة « أرض » . حتى لقد صرح البعض - كما في المسالك « 2 » وفي الحواشي المنسوبة إلى الشهيد الأول « 3 » - أن جمع الأرض على الأراضي غلط ، ولكن هذا تصريح من الفقهاء ولم نجد له أصلا ومستندا في اللغة . هذا ولم تجيء كلمة الأرض في القرآن الكريم مجموعة « 4 » بأية صورة من صور الجمع المذكورة . أما مدلولاتها في اللغة فمن أبرزها في حدود تتبعنا ما يلي : ( 1 ) الكوكب أو ما بمعناه الذي يعيش الإنسان على سطحه . ( 2 ) القشرة السطحية التي تغلف هذا الكوكب والتي ينبت منها النبات . ( 3 ) كل ما ولى الأرض من الأشياء ، فالجزء الواطئ من قوائم الدابة ، وما أصاب الأرض من النعل ، كل ذلك ونحوه يقال له أرض عند أهل اللغة « 5 » في القرآن : وردت كلمة الأرض في القرآن الكريم في أكثر من أربعمائة موضع ، وقد أمكن استخراج المفاهيم الأربعة التالية منها وهي :

--> ( 1 ) . انظر حاشية إحكام الأحكام لابن دقيق - 3 / 226 . ( 2 ) . زين الدين العاملي : باب إحياء الموات . ( 3 ) . راجع العاملي في مفتاح الكرامة - 7 / 3 وبحر العلوم في بلغة الفقيه - 46 . ( 4 ) . ابن زكريا في مقاييس اللغة : مادة أرض . وانظر أيضا معاجم الألفاظ القرآنية المختلفة . ( 5 ) . هذا وجاء في المصطلحات القديمة المنسوبة إلى العرب قبل الإسلام مضافا إلى الاصطلاح الخاص بالكوكب المتفق عليه بين جميع اللغات مصطلحات أخرى لا حاجة بنا هنا إلى الإطالة في عرضها . راجع جواد على في العرب قبل الإسلام 8 / 218 - 220 .