محمود المظفر

17

إحياء الأراضي الموات

1 - الكوكب الذي يعيش الإنسان على سطحه ، وهذا أكثر المعاني ورودا في القرآن الكريم ، وبخاصة ما يصرح منها بالمقابلة بين الأرض والسماء مثل « اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ » « 1 » . و « لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ » « 2 » . وهذا الاصطلاح - وقد مر - خاص بالفلكيين ونظرائهم من علماء الطبيعة وليس هو مورد بحثنا . 2 - الجزء أو الجانب من الأرض معين أو من غير تعيين كما في قوله تعالى « وَما تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ » « 3 » . « اقْتُلُوا يُوسُفَ أَوِ اطْرَحُوهُ أَرْضاً يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ » « 4 » . 3 - مطلق السطح أو الحيز من المكان . لا فرق بين كون هذا الحيز أو المكان على كوكبنا الأرضي أو على أي كوكب أو مكان آخر ، كما في قوله تعالى « وَقالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشاءُ » « 5 » . ويقصد بالأرض هنا كما يذكر المفسرون « 6 » سطح الجنة أو حيزا منها . 4 - الطبقة السطحية المعروفة بالتربة وهي التي ينبت منها النبات ، كقوله تعالى « وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيارَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ وَأَرْضاً لَمْ تَطَؤُها » « 7 » . ويقصد ( بأرضهم ) المزارع التي كانت عائدة إلى بني قريظة والتي استولى الرسول صلّى اللّه عليه وآله عليها في ضمن ما استولى عليه من أموالهم وممتلكاتهم

--> ( 1 ) . السجدة - 3 . ( 2 ) . الزمر - 46 . ( 3 ) . لقمان - 34 ، وانظر : ابن العربي في أحكام القرآن : 728 - 729 . ( 4 ) . يوسف - 9 . ( 5 ) . الزمر - 74 . ( 6 ) . الطوسي في التبيان - 2 / 526 ، والطبرسي في مجمع البيان - 8 / 511 . ( 7 ) . الأحزاب - 27 .