رضا مختاري / محسن صادقي
مقدمه 52
رؤيت هلال ( فارسي )
الأمور المتعدّدة بما هي مختلفة لا يمكن أن يكون كلّ منها مؤثّرا في واحد ؛ فإنّه لا بدّ من الربط الخاصّ بين العلّة والمعلول ، ولا يكاد يكون الواحد بما هو واحد مرتبطا بين الاثنين بما هو اثنان . . . فلا بدّ من المصير إلى أنّ الشرط في الحقيقة واحد ، وهو المشترك بين الشرطين بعد البناء على رفع اليد عن المفهوم ، وبقاء إطلاق الشرط في كلّ منهما على حاله . . . « 1 » . ج ) آية الله مؤسّس حاج شيخ عبد الكريم حائري رحمه اللّه : . . . أشكل ذلك بأنّ خفاء الجدران أخصّ من خفاء الأذان غالبا ، بل دائما ، فلا يمكن الجمع بين الدليلين بالاكتفاء بأحد الأمرين ، كما هو مقتضى الشرطيتين اللتين يخالف منطوق كلّ منهما مفهوم الأخرى ، من تخصيص مفهوم كلّ منهما بمنطوق الأخرى ، كما هو الأظهر في أمثال ذلك ؛ فإنّ ذلك إنّما هو في مورد يكون بين السببين عموم من وجه ، ولكن في مثل المقام الذي فرضنا كون خفاء الجدران أخصّ فيلغو السبب الأخصّ عن التأثير دائما ، مضافا إلى أنّ المقام ليس من ذلك من جهة أخرى ، وهي أنّ الموجب للتقصير أمر واحد ، وهو البعد الخاص من البلد ، فلا يحسن هذا الجمع الدلالي ، ولو فرضنا أنّ بين الخفاءين عموما من وجه . والذي يخطر بالبال أنّ صحيح ابن مسلم جعل المعيار خفاء الشخص عن البيوت ، لا خفاء البيوت عنه كما فهمه المشهور ، وبينهما فرق واضح ؛ إذ تواري الإنسان من البيوت أي من أهلها يحصل بمقدار من البعد الذي يخفى عليه الأذان غالبا ، فهما أعنى تواري الشخص عن البيوت وخفاء الأذان إنّما جعل كلّ منهما أمارة لبعد واحد « 2 » . د ) آية الله حاج آقا حسين بروجردي قدّس سرّه : . . . إنّ كلّا من الجمع والتخيير والترجيح موقوف على التعارض ، وأنّى لكم بإثباته في المقام ؟ بل لنا أن نمنعه بأحد من الوجهين الآتيين : الأوّل : أنّ التعارض متوقّف على تسليم ما ذكروه من حصول خفاء الأذان قبل خفاء الجدران دائما ، ونحن لا نسلّم ذلك . . . ولعلّهما متقاربان أو متلازمان ، فلا يثبت التعارض بين الروايتين حتّى يجمع بينهما أو نختار الترجيح أو التخيير . . . . . . . وقد عرفت أنّ الجمع إذا كان جمعا عرفيا مقدّم على التخيير ، فيجب بيان طرق الجمع في المقام ، وقد عرفت أنّها ثلاثة : 1 . التخيير الواقعي نظير خصال الكفّارة ،
--> ( 1 ) . كفاية الأصول ، ص 201 . ( 2 ) . كتاب الصلاة ، ص 622 .