رضا مختاري / محسن صادقي

2329

رؤيت هلال ( فارسي )

عن الصادق عليه السّلام أنّه قال : في كتاب عليّ عليه السّلام : « صم لرؤيته ، وأفطر لرؤيته ، وإيّاك والشكّ والظنّ ، فإن خفي عليكم فأتمّوا الشهر [ الأوّل ] ثلاثين » « 1 » . وقد تقدّم خبر محمّد بن قيس « 2 » ويأتي رواية أبي خالد « 3 » وغيرها ، لكن دلالتهما على محلّ الكلام مشكل ولو من حيث التبادر لغيره ، فلزوم الاحتياط في أمثال المقام غير خال من قوّة . ولا يخفى عدم جريان هذا الإشكال مع رؤية الأهلّة فيما تقدّم تامّة تامّة ، فلو غيّم هلال رمضان بعد ثلاثة أشهر تامّة مرئيّة الأهلّة فلا بأس في استصحاب شعبان إلى تمام ثلاثين ، وكذا لو كانت الأشهر السابقة أربعة أو صاعدة ، وذلك لإمكان الاشتباه والغلط في بعض ما تقدّم من الأهلّة ، كأن يتّفق النقصان مع عدم الرؤية ، بخلاف محلّ المسألة . الثالث : الرؤية الشائعة المحصّلة للعلم بسبب الكثرة الممتنع معه التواطؤ على الكذب عادة ، ولا حدّ لها شرعا ولا عرفا ، كما في عدد التواتر ؛ لوضوح اختلاف قرائن صدق المخبرين داخليّة أو خارجيّة التي بها تختلف درجات إفادة العلم قوّة وضعفا ، قلّة وكثرة بلا شبهة . وما في بعض النصوص من صيام خمسمائة من الناس ، أو صيام أهل القرية ، أو صيام يوم يصوم الناس فيه - كرواية سماعة « 4 » وعبد الحميد « 5 » وأبي الجارود « 6 » - فغير دالّ على التحديد ، مع ظهور سوقها في سياق التقيّة ؛ إذ مجرّد صوم الناس لا عبرة به إذا لم يكن في المقام شهادة على الرؤية ، أو إخبار عنها ، والنصوص المذكورة خالية عن ذلك كلّه . نعم ، في رواية أبي أيّوب إبراهيم بن عثمان الخرّاز عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قلت له : كم يجزئ في رؤية الهلال ؟ فقال : « إنّ شهر رمضان فريضة من فرائض اللّه تعالى فلا تؤدّوا بالتظنّي ، وليس رؤية الهلال أن تقوم عدّة فيقول واحد : رأيته ، ويقول الآخرون : لم نره ، إذا رآه واحد رآه مائة ، وإذا رآه مائة رآه ألف ، ولا يجوز في رؤية الهلال إذا

--> ( 1 ) تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 158 ، ح 441 . ( 2 ) تقدّم في ص 2326 . ( 3 ) تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 161 ، ح 454 . ( 4 ) الفقيه ، ج 2 ، ص 124 ، ح 1915 . ( 5 ) تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 163 ، ح 461 . ( 6 ) تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 164 ، ح 462 .