رضا مختاري / محسن صادقي
2330
رؤيت هلال ( فارسي )
لم يكن في السماء علّة أقلّ من شهادة خمسين ، وإذا كان في السماء علّة قبلت شهادة رجلين يدخلان ويخرجان من مصر » « 1 » . وفي رواية حبيب الجماعي قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : لا تجوز الشهادة في رؤية الهلال دون خمسين رجلا عدد القسامة ، وإنّما تجوز شهادة رجلين إذا كانا من خارج المصر وكان بالمصر علّة وأخبرا أنّهما رأياه ، وأخبرا عن قوم صاموا للرؤية ، وأفطروا للرؤية « 2 » . لكن هذان الخبران - مع ضعف سند أوّلهما بالعبّاس بن موسى المشترك بين الورّاق الثقة وغيره وإن كان في روايته عن يونس نوع إشعار بأنّه الورّاق ، وثانيهما بالحبيب وهو غير معروف الحال بين علماء الرجال - غير دالّين على كون هذا المقدار هو الحدّ المفيد للعلم ، بل ظاهرهما المنع بالشدّة والمبالغة عمّا ترتكبه العامّة من الصوم والإفطار بمجرّد سماع أنّه قد رئي الهلال ، من دون ملاحظة وصول الخبر أو الشهادة إلى درجة العلم أو الحجّية الشرعيّة ، فذكر خمسين إنّما هو للمثالية وإلّا فلا مدخل لعدد القسامة هنا الذي لم يظهر من الشارع اعتباره إلّا في الحلف لإثبات الدم من وجود اللوث ، كما اعترف بذلك في المعتبر « 3 » وغيره « 4 » ، مع أنّ حصول العلم من الأمور الوجدانيّة وليس موقوفا على جعل من الشارع . ودعوى عدم اعتبار العلم الحاصل بأقلّ من خمسين واضحة المجازفة ومورثة لتقدّم الخبرين المتروكين عند كلّ الأصحاب على الكتاب والسنّة المتواترة في وجوب صوم رمضان وإفطار عيد شوّال . وعيب ذلك غير خفيّ . وبهذا الطريق يظهر الوجه في العلامة الرابعة . [ الرابع : ] وهو الخبر المفيد للعلم بسبب احتفافه بقرائن الصدق ، سواء كان واصلا إلى حدّ الشياع أو لا إذا كان خبرا عن الرؤية ، وليس ذلك وما قبله حجّة وعلامة من حيث الشياع أو الخبريّة ، بل من حيث حصول العلم الذي ليس ما وراءه شيء . وما في جملة من الأخبار الواصلة إلى حدّ الاستفاضة أو التواتر من « الصوم للرؤية ،
--> ( 1 ) تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 160 ، ح 451 . ( 2 ) تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 159 ، ح 448 . ( 3 ) المعتبر ، ج 2 ، ص 688 . ( 4 ) كالشهيد في غاية المراد ، ج 1 ، ص 339 .