رضا مختاري / محسن صادقي

2328

رؤيت هلال ( فارسي )

وكذا يشترط كونه على يقين من كون المرئيّ هو الهلال ؛ إذ قد يورث طول النظر تخييل الوهم صورة الهلال ، وكذا قد يوهم من قطعة غيم ونحوه . وهل يكفي الظنّ بكونه هلالا ؟ الظاهر العدم ، بل يجب العلم ؛ لعدم الدليل على حجّية الظنّ في مثل المقام ، وكذلك الكلام في هلال شوّال دالّا ومدلولا وحكما ، فيجب لرائيه الإفطار بالشرطين المذكورين وإن كان منفردا لا يشاركه أحد ، وكذا الحكم في شهر ذي الحجّة من حيث أيّام الحجّ ، كعرفة والأضحى وأيّام منى وغيرها ، وكذا محرّم بالنسبة إلى خروج ذي الحجّة لبعض أقسام العمرة ، وصوم دم المتعة ، وغير ذلك ، ورجب وشعبان للاعتكاف المختصّ أصلا أو بالعرض بالأشهر الخاصّة ، وغير ذلك من الأحكام المندوبة أو الواجبة ، وكذا سائر الشهور بالنظر إلى الأحكام المتعلّقة بها بالأصالة أو بالعرض فرضا أو نفلا . الثاني : تجاوز ثلاثين يوما من هلال شعبان ، وهذا متّفق عليه بينهم نصّا وفتوى ، ومرّت بعض النصوص ، وستأتي بعضها . ومن الواضح بالتجارب والاعتبار عدم زيادة الشهور القمريّة على ثلاثين يوما ، فلو تجاوز من هلال رجب ستّون يوما أو من جمادى الآخرة تسعون يجب الصوم لا محالة وإن غيّمت الأهلّة في الوسط . ولا عبرة بما هو المعروف من حساب المنجّمين - المسمّى بالحساب الوسط - من أخذ شهر تامّا وآخر ناقصا . فلو غيّمت جملة من الأهلّة فمقتضى استصحاب حكم الشهر حتّى تثبت العلامة للخروج هو عدّ كلّ شهر ثلاثين ثلاثين ، سواء كانت المغيّمة أربعة أشهر فصاعدا أو لا ؛ إذ محاسبات أهل النجوم دائرة مدار التقليد على تخمين أو تقريب ، سيّما في خصوص رؤية الأهلّة ، على الخصوص في تعيين أصابع النور وساعات البقاء بعد الغروب للرؤية . نعم ، قد يضعف الاعتماد على الاستصحاب المتقدّمة ، سيّما بالنسبة إلى الشهر الأخير مع كثرة اختفاء الأهلّة ؛ لغلبة جري العادة بعدم خلوّ الأشهر المتعدّدة من ناقص بينها ، بل لم نجد ناقلا ولا مخبرا عن أربع تامّات متواصلة ، فضلا عن خمسة أو ستّة فصاعدا . ودعوى تقديم الأصل على الظاهر في أمثال المقام لا يخفى ما فيه ، مع أنّ الظنّ في أمثال المقام قد يصل إلى المتاخم بالعلم الذي هو علم عند أهل العادة أو قائم مقامه ، إلّا أن يؤخذ عدّ الثلاثين من باب التعبّد المحض ؛ تمسّكا بخصوص الروايات ، كموثّقة إسحاق بن عمّار