رضا مختاري / محسن صادقي
2308
رؤيت هلال ( فارسي )
شهر رمضان فريضة من فرائض اللّه لا يؤدّى بهما تعريض في الردّ عليهم وأنّ المشهور بين رواتهم ومحدثيهم ذلك . وأمّا صحيح محمّد بن قيس « 1 » فقد يقال بدلالته على المطلوب باعتبار كون المراد من الوسط فيه ارتفاع النهار ، وتخصيص ذلك لكونه المظنّة في ابتداء رؤية الهلال نهارا بخلاف أوّل طلوع الشمس أو قبلها ، ولا أقلّ من الاحتمال الذي يبطل به الاستدلال . ودعوى كون المراد من الوسط ما بعد الزوال فيدلّ بالمفهوم على خلاف المطلوب لا شاهد لها ، بل لعلّ اشتراك الوسط فيما بين قبل الزوال وبعده ينافيها . وتكلّف تخصيص خصوص الأخير منها - لاقتضاء إلغاء المفهوم في الوسط على تقدير دخول جزء ممّا قبل الزوال - لا داعي له ، مع احتمال كون الفائدة في الاقتصار كون ذلك ابتداء مظنّة الرؤية نهارا ، كما أومأنا إليه ، فتأمّل جيّدا . ولعلّه لذلك ونحوه جعله بعضهم دليلا للمشهور ، وكذا موثّق إسحاق « 2 » أيضا ، بناء على كون المراد من الوسط فيه ما عرفت ، فيكون المراد الأمر بإتمام صومه على أنّه من شعبان ، كما فهمه الراوي ، حيث قال عليه السّلام يعني « أتمّ صومك إلى الليل » على أنّه من شعبان دون أن ينوي أنّه من رمضان ، لا أنّ المراد منه ما قبل الزوال ؛ لحمل الأمر فيه بالإتمام على الوجوب ، ولا يكون ذلك إلّا للحكم بكونه للّيلة الماضية للرؤية قبل الزوال ؛ إذ هو كما ترى ، ولا أقلّ من الاحتمال المبطل للاستدلال . وأمّا خبر داود الرقّي « 3 » فالظاهر كون المراد الحكم بطلوعه في الليلة المستقبلة بمجرّد عدم الرؤية في المشرق فيما قبل تلك الليلة عند الفجر ، وهو حينئذ خارج عمّا نحن فيه وإن كان أيضا لا عبرة بذلك ، كما أومأ إليه في الدروس بقوله : ولا عبرة بعدم طلوعه من المشرق في دخول الشهر في الليلة المستقبلة إلّا في رواية داود الرقّي « 4 » .
--> ( 1 ) تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 177 ، ح 491 . ( 2 ) تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 178 ، ح 493 . ( 3 ) تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 333 ، ح 1047 . ( 4 ) الدروس الشرعيّة ، ج 1 ، ص 284 .