رضا مختاري / محسن صادقي

2309

رؤيت هلال ( فارسي )

بل واللمعة حيث قال : « ولا عبرة بالخفاء ليلتين في الحكم به بعدها » « 1 » بناء على قراءتها بالثاء المنقّطة من فوق ثلاثا « 2 » ، فيكون عين ما في الدروس . وربما يؤيّده أنّه ليس في نصّ ولا فتوى اعتبار خفاء الليلتين حتّى يكون إشارة إليه . اللهمّ إلّا أن يكون إشارة إلى ما يشعر به المرسل عن الصادق عليه السّلام : قد يكون الهلال لليلة وثلث ، وليلة ونصف ، وليلة وثلثين ، وليلتين ، ولا يكون وهو لليلة « 3 » . من أنّ منتهى الخفاء ليلتين . وعلى كلّ حال لا عبرة بذلك ؛ لما نراه بالوجدان من الخفاء أزيد من ليلتين . وأمّا مرسل الصدوق فهو مع عدم كونه حجّة كخبر داود الرقّي يجري فيه بعض ما ذكرنا . وقد بان لك من ذلك كلّه أنّه لا يليق بالفقيه العارف بقواعد الفقه ولسانه الركون إلى هذه النصوص ، والإعراض عن تلك النصوص التي ادّعي تواترها ، والموافقة مع ذلك ؛ لقوله : لِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ « 4 » بناء على إرادة الثلاثين منها مع قيام نحو هذه الأمارات على ما أشار إليه بعض النصوص ، ولقوله تعالى : أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ « 5 » كما أشار إليه بعض آخر ، وللأصل والإجماع المحكيّ وغيرها . فما عن المرتضى رحمه اللّه في الناصريّات من اعتبار ذلك [ كما ترى ] ، حيث إنّه بعد أن ذكر قول الناصر : « إذا رئي الهلال قبل الزوال فهو للّيلة الماضية » قال : هذا هو الصحيح ، وهو مذهبنا - بل قال : - إنّ عليا عليه السّلام وابن مسعود وابن عمر وأنسا قالوا به ، ولا مخالف لهم « 6 » . وقد سمعت ما حكاه الشيخ في الخلاف عن هؤلاء « 7 » . وربما استظهر ذلك أيضا من الصدوق والكليني باعتبار إيرادهما رواية التفصيل في الفقيه

--> ( 1 ) الروضة البهيّة ، ج 2 ، ص 114 . ( 2 ) يعني « لثلثين » بدل « ليلتين » ، انظر ما سبق في هذا القسم من كلام الفاضل الهندي في المناهج السويّة . ( 3 ) رواه الصدوق في المقنع ، ص 184 . ( 4 ) البقرة ( 2 ) : 185 . ( 5 ) البقرة ( 2 ) : 187 . ( 6 ) المسائل الناصريّات ، ص 291 ، المسألة 126 . ( 7 ) الخلاف ، ج 2 ، ص 171 - 172 ، المسألة 10 .