رضا مختاري / محسن صادقي
2299
رؤيت هلال ( فارسي )
« ولا يثبت » الهلال « بشهادة الواحد على الأصحّ » خلافا لسلّار « 1 » ، فاجتزأ في هلال شهر رمضان بالنسبة إلى الصوم - دون حلول الأجل ونحوه - بشهادة العدل الواحد ؛ لقول أبي جعفر عليه السّلام في خبر محمّد بن قيس : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : إذا رأيتم الهلال فأفطروا أو شهد عليه عدل من المسلمين ، وإن لم تروا الهلال إلّا من وسط النهار أو آخره فأتمّوا الصيام إلى الليل ، وإن غمّ عليكم فعدّوا ثلاثين يوما ثمّ أفطروا « 2 » . لكن مع ندرة خلافه ، بل يمكن دعوى استقرار الإجماع بعده ، بل وقبله على ذلك ، وكون خبره في شوّال ، مضافا إلى الطعن في سنده باشتراك محمّد بن قيس بين الثقة والضعيف « 3 » ، - وإن كان قد يدفع بأنّه هنا البجلّي الثقة بقرينة كون الراوي عنه يوسف بن عقيل - وفي دلالته بصحّة إطلاق لفظ « العدل » على الواحد فما زاد ؛ لأنّه مصدر يقع على القليل والكثير ، فيقال : رجل عدل ، ورجلان عدل ، ورجال عدل ، واضطرابه ؛ لأنّ الشيخ رواه في الاستبصار بطريقين : أحدهما : ما سمعت « 4 » ، والثاني : « إذا رأيتم الهلال فأفطروا أو تشهد عليه بيّنة عدل من المسلمين » « 5 » وفي التهذيب بطريقين أيضا : أحدهما : ما سمعت « 6 » ، والثاني : « إذا رأيتم الهلال فأفطروا وأشهدوا عليه عدولا من المسلمين » « 7 » ، وقصوره عن معارضة المعتبرة المستفيضة لعدم الاكتفاء بما دون العدلين من وجوه ، لا ينبغي الالتفات إليه ، كما هو واضح . « و » كذا « لا » يثبت « بشهادة النساء » منفردات ومنضمّات إلى الرجال إجماعا بقسميه ونصوصا . « و » كذا « لا اعتبار » في ثبوته « بالجدول » الذي هو حساب مخصوص عند المنجّمين مأخوذ من مسير القمر واجتماعه مع الشمس ؛ لاستفاضة النصوص في عدم ثبوت دخول الشهر إلّا بالرؤية أو مضيّ ثلاثين يوما من الشهر السابق ، على أنّ أكثر أحكام التنجيم من
--> ( 1 ) المراسم ، ص 96 . ( 2 ) الفقيه ، ج 2 ، ص 123 - 124 ، ح 1911 . ( 3 ) الطاعن هو العلّامة في مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 356 ، المسألة 88 . ( 4 ) الاستبصار ، ج 2 ، ص 73 ، ح 222 . ( 5 ) الاستبصار ، ج 2 ، ص 64 ، ح 207 . وفيه : « بيّنة عدول . . . » . ( 6 ) تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 158 ، ح 440 . ( 7 ) تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 177 - 178 ، ح 491 .