رضا مختاري / محسن صادقي
2264
رؤيت هلال ( فارسي )
إلى أنّ ذلك إذا ثبت لإمام الأصل ثبت لنائبه أيضا ؛ لحقّ النيابة ؛ إذ الغالب اشتراكه معه عليه السّلام في أمثال هذه الأحكام ، والنادر بحكم العدم . وقد يستدلّ أيضا بالأخبار الدالّة - بعمومها أو إطلاقها - على وجوب الرجوع إلى ما يحكم به الفقيه النائب عنهم عليهم السّلام ، مثل قول الصادق عليه السّلام في مقبولة عمر بن حنظلة : فإذا حكم بحكمنا فلم يقبل منه فإنّما استخفّ بحكم الله وعلينا ردّ ، والرادّ علينا الرادّ على الله . « 1 » وقول صاحب الزمان ( عجّل الله فرجه ) في توقيع إسحاق بن يعقوب : وأمّا الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا ، فإنّهم حجّتي عليكم وأنا حجّة الله . « 2 » وأمثال ذلك ممّا يدلّ على وجوب الرجوع إلى نوّابهم عليهم السّلام في الأحكام . « 3 » وهذه الأخبار وإن كان للمناقشة في دلالتها مجال - لاحتمال أن يكون المراد هو الرجوع فيما يتعلّق بالدعاوي والقضاء بين الخصوم أو الفتوى في الأحكام الشرعيّة وهو ممّا لا نزاع فيه ؛ لاختصاص الحاكم به إجماعا نصّا وفتوى ، فلا يجدي في المقام - إلّا أنّها تصلح لتأييد المرام جدّا لا سيّما التوقيع المزبور ؛ حيث إنّ الحوادث فيه جمع محلّى باللام وهو يفيد العموم اللغوي كما قرّر في محلّه ، فلا يبعد شموله لما نحن فيه ونحوه ظاهرا . وتؤيّده أيضا الأخبار المطلقة لشهادة العدلين في الرؤية . « 4 » وأمّا وجوب تقييدها بالأخبار المقيّدة بشهادة الشاهدين عند المكلّف فهو إنّما يتوجّه لو كان بينهما منافاة ؛ إذ مع انتفائها - كما في المقام - لا ضرورة ملجئة إليه . وأمّا الحصر الواقع في صحيحتي الحلبي وزيد الشحّام بقوله عليه السّلام : « لا ، إلّا أن تشهد لك بيّنة عدول » « 5 » فهو إضافي قطعا ، والمراد منه أنّه لا يجب عليك القضاء بمجرّد أنّ الشهر تسعة وعشرون يوما ، بل إنّما يجب القضاء إذا شهدت البيّنة أنّه ثلاثون ، وليس المراد منه أنّه
--> ( 1 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 67 ، باب اختلاف الحديث ، ح 10 . ( 2 ) . كمال الدين وتمام النعمة ، ج 2 ، ص 484 ، باب ذكر التوقيعات الواردة عن القائم عليه السّلام ، ح 4 ؛ الاحتجاج ، ج 2 ، ص 470 . ( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 6 ، ص 218 ، ح 514 ، وص 301 ، ح 845 . ( 4 ) . انظر وسائل الشيعة ، ج 10 ، ص 286 - 292 ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 11 . ( 5 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 156 ، ح 434 ؛ وص 157 ، ح 436 .