رضا مختاري / محسن صادقي

2262

رؤيت هلال ( فارسي )

بانحرافه - يوجب عدم التعويل على شهادتهما ، أمّا اختلافهما في زمان الرؤية مع اتّحاد الليلة فلا يقدح فيها . ولو شهد أحدهما برؤية شعبان ليلة الخميس مثلا وشهد الآخر برؤية رمضان ليلة السبت ففي القبول وعدمه حينئذ وجهان يلتفتان إلى أنّهما متّفقان في المعنى وأنّ كلّ واحد منهما يخالف الآخر في شهادته ولم تثبت إحداهما . الثالث : لا يكفي قول الشاهد : « اليوم الصوم أو الفطر » بل يجب على السامع الاستفصال ؛ لاختلاف الأقوال في المسألة ، فيجوز أن يكون مستند الشاهد ما لا يوافق مذهب السامع . نعم ، لو علمت الموافقة أجزأ الإطلاق . الرابع : هل يثبت الهلال بالشهادة على الشهادة ؟ قيل : لا . واختاره في التذكرة « 1 » ، وعزاه إلى علمائنا ، واستدلّ عليه بأصالة البراءة واختصاص ورود القبول « 2 » بالأموال وبحقوق الآدميّين . وقيل : نعم ، وجزم به الشهيد الثاني في المسالك « 3 » من غير نقل خلاف ، واحتجّ له في المدارك بعموم ما دلّ على قبول الشهادة على الشهادة وانتفاء ما يصلح للتخصيص وبأنّه شهادة حقّ لازم الأداء فتجوز الشهادة عليه كسائر الحقوق . ثمّ قال بعد نقله عن جدّه : « ولا بأس به » . « 4 » والقول الأوّل لا يخلو عن قوّة ؛ لما ذكره من العموم ويجب به الخروج عن الأصل ، ولا اختصاص للنصّ بما ذكره في التذكرة « 5 » ، وأمّا ما فيه من نسبته إلى علماء الأصحاب - الظاهر في الإجماع - فالظاهر أنّه موهون ؛ لعدم تعرّض أكثر الأصحاب لها ، مع وقوع الخلاف بين من تعرّض . قال في المدارك : « ولو استند الشاهدان إلى الشياع المفيد للعلم وجب القبول قطعا » . « 6 » انتهى .

--> ( 1 ) . تذكرة الفقهاء ، ج 6 ، ص 135 . ( 2 ) . في الأصل : « النقل » . وما أثبتناه في المتن من المصدر . ( 3 ) . مسالك الأفهام ، ج 2 ، ص 51 . ( 4 ) . مدارك الأحكام ، ج 6 ، ص 170 . ( 5 ) . تذكرة الفقهاء ، ج 6 ، ص 135 . ( 6 ) . مدارك الأحكام ، ج 6 ، ص 170 .